محمد عبدالخالق

متداول ومحلل فنى واقتصادى محترف بالبورصة الدوليه لتداول العملات منذ عام 2004 , حاصل على ماجستير ادارة الاعمال من الجامعة الامريكية بالقاهرة. عمل كاتب ومحلل فنى لدى العديد من شركات الفوركس العالمية , يكتب تحليلات اقتصادية وفنية يومية للعديد من المواقع العربية والانجليزية المتخصصة فى تداول العملات والسلع والخيارات الثنائية.

الأسبوع المقبل: سيتحول التركيز إلى تقارير التضخم بعدما شهدت الأسواق الأسبوع الماضي تقلبات عنيفة في الأسهم الأمريكية وكان اهتمام المستثمرين ينصب على بيانات الوظائف الأمريكية والاحتياطي الفيدرالي.

بالنسبة للمستثمرين تعد أرقام التضخم من أهم البيانات التي يركزون عليها، وذلك لأن البنوك المركزية تختص بضمان تعزيز فرص العمل، وضمان استقرار السياسة المالية، وضمان استقرار الأسعار.

واليوم، تشهد الاقتصادات العالمية الرائدة مثل اقتصادات الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وأستراليا تحسناً وذلك في ظل ارتفاع عدد الوظائف التي تتم إضافتها وتراجع معدلات البطالة إلى أدنى مستوياتها، كل هذا يرجع إلى خفض أسعار الفائدة إلى معدلات غير مسبوقة فضلاً عن برامج التسيير الكمي فمن خلال هذه البرامج قامت الدول بطبع الأموال لشراء أوراق مالية وسندات بتريليونات الدولارات بضمان رهون عقارية.

وفي ظل انخفاض معدلات البطالة في أدنى مستوياتها تركز الأسواق الآن على بيانات التضخم، وحتى يتسنى للبنوك المركزية  السيطرة على معدلات التضخم  تقوم باتباع واحدة من أكثر الطرق فعالية في هذا الصدد ألا وهي رفع أسعار الفائدة والتي من شأنها تقلل من مخاوف تضخم الاقتصاد.

وقد كان التقلب الحادث مؤخراً في أسواق الأسهم له الأثر الذي دفع بأغلب المحللين لتوقع أن معدلات التضخم ستواصل ارتفاعها مما قد يؤدي بالبنوك المركزية إلى الدفع برفع أسعار الفائدة.

وتعد بيانات التضخم البريطانية هي الأكثر ترقباً بين المستثمرين وذلك بعد أن سجل معدل تضخم ديسمبر الماضي نسبة أعلى من المستهدف 3.1٪،وكان نتيجته أن تحتم على محافظ بنك انجلترا مارك كارني بتوجيه خطاب إلى البرلمان البريطاني لتوضيح هذا الأمر الخطير، وفي يناير انخفض معدل التضخم إلى 3.0٪، إلا أنه لا يزال أعلى من المعدل المستهدف.

ومن المتوقع أن يصدر مكتب الإحصاء الوطني غذاً تقريره الشهري حول معدل التضخم، وتتوقع الأسواق أن يظهر التقرير انخفاض التضخم في يناير إلى 2.9٪ وارتفاع التضخم الأساسي من 2.5٪ إلى 2.6٪.

وتعد هذه البيانات مهمة جدًا وذلك لأنها سوف تعطي تصورعما هو متوقع من بنك إنجلترا خلال الأشهر المقبلة ، والذي قد وعد في اجتماعه بالشروع في رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام.

في الأربعاء المقبل سوف ينشر مكتب إحصاءات العمل الأمريكي تقريره حول التضخم، حيث تتوقع الأسواق أن يتراجع معدل التضخم الأساسي إلى 0.2٪ بعد أن سجل 0.3٪ الشهر الماضي، وكان الاحتياطي الفيدرالي خلال اجتماعه الأخير قد صرح بأنه قد يقر رفع أسعار الفائدة ثلاث مرات خلال العام الجاري، كما ترتقب الأسواق تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد جيروم باول.

وفي نفس اليوم سوف يصدر تقرير التضخم الألماني حيث يُتوقع أن يظل معدل التضخم السنوي دون تغيير عند 1.6٪.

وبصرف النظر عن تقارير التضخم، تنتظرالأسواق التقرير الأولي للناتج المحلي الياباني للربع الرابع والذي يُتوقع أن يسجل ارتفاعاً بنسبة 0.2% مقارنة بمقدار نمو نسبته 0.6٪ في الربع الثالث، كما أنه ومن المتوقع أن يكشف التقرير عن معدل نمو الناتج المحلي السنوي بمقدار 0.9٪ والذي هو أقل بكثير من معدل نمو الربع الثالث بنسبة 2.5٪

كما سيتم نشر بعض البيانات الهامة الاخرى خلال هذا الأسبوع ومنها مبيعات التجزئة الأمريكية، وبيانات الوظائف الاسترالية، وبيانات التصنيع الأمريكية،وتقرير الوظائف الكندية.

المصادر:

https://www.bloomberg.com/markets/economic-calendar

https://www.marketwatch.com/Economy-Politics/Calendars/Economic

https://www.easymarkets.com/eu/financial-calendar/

Was this article helpful?

0 0 0