محمد عبدالخالق

متداول ومحلل فنى واقتصادى محترف بالبورصة الدوليه لتداول العملات منذ عام 2004 , حاصل على ماجستير ادارة الاعمال من الجامعة الامريكية بالقاهرة. عمل كاتب ومحلل فنى لدى العديد من شركات الفوركس العالمية , يكتب تحليلات اقتصادية وفنية يومية للعديد من المواقع العربية والانجليزية المتخصصة فى تداول العملات والسلع والخيارات الثنائية.

شهد هذا الأسبوع تحطيم عدة أرقام قياسية في الأسواق فقد كسر سعر البيتكوين حاجز 10 آلاف دولار في حين وصل الاثريوم إلى أعلى مستوى له عند 517 دولار لأول مرة.

وفي الولايات المتحدة واصلت مؤشرات الأسهم الأمريكية الرئيسية ارتفاعاتها المتتابعة ففي يوم الخميس تخطى مؤشر داو جونز حاجز 24000 نقطة للمرة الأولى في حين صعد مؤشر ستاندرد آند بورز إلى مستوى جديد من الارتفاع عند 2645 دولار.

وتعزى هذه الأرقام  على نحو جزئي إلى البيانات الاقتصادية الإيجابية الصادرة مؤخراً وأجواء التفاؤل بسبب مشروع “الإصلاح” الضريبي، وكان مكتب تعداد الولايات المتحدة قد أصدر الاثنين بيانات مبيعات المنازل الجديدة لشهر أكتوبر والتي سجلت 685 ألف متجاوزة توقعات المحللين عند 625 ألف.

أصدرت مؤسسة كونفرنس بورد القائمة في نيويورك يوم الثلاثاء أحدث بياناتها حول ثقة المستهلكين الأمريكيين والتي وصلت إلى أعلى مستوى لها منذ 17 عاما وهو 129.5، ويدلل هذا الرقم على أن معظم المستهلكين الأمريكيين متفائلين بشأن وضعهم المالي وسوق الوظائف.

وفي اليوم نفسه، أدلى جيروم باول – المُعين من قبل ترامب ليحل محل يلين – بتصريحاته في أولى جلسات الاستماع له أمام مجلس الشيوخ وقد دللت شهادته عن عزمه على مواصلة سياسات يلين بشأن السياسة المالية والرفع التدريجي لأسعار الفائدة وتخفيض حجم الموازنة العامة للاحتياطي الفيدرالي.

 وفي يوم الأربعاء، أصدر مكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي  تقريره حول الناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث والذي أظهر نمواً بنسبة 3.3٪ متجاوزاً توقعات المحللين التي رجحت نمواً بنسبة 3.2٪ ويعكس معدل النمو هذا حدوث زيادة في حجم الاستثمارات والصادرات،  وفي نفس اليوم  صدرت نتائج مؤشر مبيعات المنازل المعلقة (شهرياً) عن الجمعية الوطنية للسماسرة العقاريين والتي أظهرت نموا بنسبة 3.5٪ مقابل ما كان متوقعاً بنسبة 1٪.

العملات

تُوج كلا من الجنيه الإسترليني والدولار كأكبر الرابحين لهذا الأسبوع، فقد ارتفع الإسترليني إلى أعلى من مستوى 1.35 دولارعلى خلفية أجواء التفاؤل بشأن مفاوضات بريطانيا مع الاتحاد الأوروبي، فهذا هو أعلى مستوى وصل له منذ سبتمبر الماضي.

وفي يوم الأربعاء، رضخت المملكة المتحدة لضغوط الاتحاد الأوروبي ووافقت على احترام اتفاقاتها المالية، مما يعني أن المفاوضات يمكن أن تنتقل الآن إلى مناقشة قضايا أخرى مثل الاتفاقات التجارية.

أما الدولار فيعزى ارتفاعه إلى البيانات الاقتصادية الإيجابية وتصريحات بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، حيث عبر رئيس الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو جون وليامز عن تفاؤله بأن الفيدرالي سيواصل سياسته في رفع أسعار الفائدة إذا استمر التحسن في أرقام البيانات الاقتصادية.

أما اليورو وبسبب التحديات التي تواجه أنجيلا ميركل في تشكيل الحكومة فقد أبقت العملة الموحدة تحت الضغط هذا الأسبوع والذي تراجع إلى مستوى 1.82 دولار وبعدها شهد انتعاشاً في الخميس على خلفية البيانات الاقتصادية الإيجابية، ومن المتوقع أن يشهد زوج اليورو/ دولار ارتفاعاً إلى 1.2066 .

السلع

تراجع الذهب من مستوى1297 دولار إلى 1276 دولار في حين حصدت كل من سوق الأسهم  والدولار والعملات الرقمية مكاسب ضخمة، ويعد تراجع الذهب في ظل تعاظم أرباح الدولار والأسهم أمراًمتوقعاً وذلك لأنه هو الملاذ الآمن الذي يتحول المستثمرون في أوقات انهيار وتخبط سوق الأسهم والعملات، أما مؤشر فيكس (مؤشر التقلب) بقي عند أدنى مستوياته حتى بعدما أطلقت كوريا الشمالية أقوى صواريخها.

 ترقب المستثمرون خلال هذا الاسبوع أداء النفط الخام، حيث حافظ خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط على ارتفاعاتهما عند أعلى مستوى لهما منذ عامين، فالاتجاه التصاعدي الذي شهدناه الأسبوع الماضي لم نشهده خلال هذا الأسبوع وذلك بسبب ترقب المستثمرين لنتائج اجتماع أوبك في فيينا، وفي يوم الخميس اتقفت أوبك مع كبار المنتجين من خارجها بقيادة روسيا على خفض الإنتاج حتى نهاية عام 2018  وعلى الرغم أن هذا الاتفاق سوف يدفع الأسعار للصعود إلا أنه يتوجب على المستثمرين عدم تجاهل منتجي النفط الصخري  في الولايات المتحدة.

Was this article helpful?

0 0 0