محمد عبدالخالق

متداول ومحلل فنى واقتصادى محترف بالبورصة الدوليه لتداول العملات منذ عام 2004 , حاصل على ماجستير ادارة الاعمال من الجامعة الامريكية بالقاهرة. عمل كاتب ومحلل فنى لدى العديد من شركات الفوركس العالمية , يكتب تحليلات اقتصادية وفنية يومية للعديد من المواقع العربية والانجليزية المتخصصة فى تداول العملات والسلع والخيارات الثنائية.

لقد كان عام 2017 عامًا مميزاً بالنسبة للأسواق المالية فقد حطمت أسواق الأسهم الرئيسية في العالم الأرقام القياسية، والعملات التي سجلت مستويات متدنية العالم الماضي انتعشت من جديد، أما السلع فهي في مرحلة التعافي، كل هذا حدث في حين ظلت التقلبات عند مستوى منخفض.

وفي هذا المقال سوف نستعرض بعض التداولات الأفضل لهذا العام.

العملات الرقمية

يبدو أن العملات الرقمية هي الحصان الرابح لهذا العام، فقد تضاعفت قيمة البيتكوين لأكثر من 1500٪ خلال العام وتربعت أخبارها على صدر معظم الأخبار، ومع ذلك، قد تضاعفت عملات رقمية أخرى بنسب أكبر من ذلك على سبيل المثال: تضاعفت عملة الإثريوم بنسبة أكثر من 7000٪ في حين تضاعفت اللايتكوين بنسبة أكثر من 4000٪

وفي العام المقبل سيكون أداء هذه العملات محل اهتمام ومراقبة من قبل الأسواق المالية، وفقد أطلقت بورصة شيكاغو للعقود الآجلة والخيارات هذا الأسبوع عقود آجلة بعملة البيتكوين، كما بدأت كوريا الجنوبية في بحث رفع حظرها المفروض على العملات الرقمية.

 ويرى بعض المحللين بأن العملات الرقمية مجرد فقاعة وسوف تنفجر بعد وصولها حد معين، في حين يضع أخرون توقعات أعلى من ذلك فعلى سبيل المثال يعتقد الرئيس التنفيذي لشركة سوشيال كابيتال جون مكافي – واحدة من أكبر الشركات الاستثمارية – بأنه من المحتمل أن تصل قيمة البيتكوين إلى مليون دولار بحلول عام 2020

السلع

معدن البلاديوم نادراً ما يتطرق الكثيرين للحديث عليه ومع ذلك فهو المعدن الأفضل أداءً لهذا العام، فقد تضاعفت قيمته بحوالي 43٪، البلاديوم هو معدن مماثل للبلاتين ويُستخرج في الأغلب من جنوب أفريقيا وروسيا وجودته السميكة تجعله مثالي لاستخدامه في صناعة السيارات.

من المرجح أن يتراجع سعر البلاديوم العام المقبل وذلك لسببين الأول هو أنه أصبح باهظ الثمن بعد ارتفاعه إلى 889 دولار للأونصة وهو ما سيجعل المصانع تحل محله البلاتين الذي هو حالياً سعره أرخص، والثاني هو انخفاض الطلب الكلي عليه نتيجة توجه الشركات المصنعة للسيارات لإنتاج السيارات الكهربائية.

النحاس أيضاً من بين كبار الرابحين لهذا العام، فقد فقز سعره بأكثر من 20٪ مدفوعًا بالطلب المتنامي من شركات السيارات، فالسيارات الكهربائية تتطلب عشرة أضعاف كمية النحاس المستخدمة في صناعة السيارات بمحركات الاحتراق الداخلي.

 هناك أيضاً سلع أخرى ارتفعت هذا العام مثل الذهب والنيكل، وسلع أخرى تراجعت مثل القهوة القطن والفضة.

العملات

أما العملات فقد كان اليورو هو الرابح الأكبر لهذا العام وذلك في ظل الوضع الاقتصادي المستقر للاتحاد الأوروبي خلال هذا العام فقد ارتفع من 1.0402 إلى 1.1749 مقابل الدولار ومن 0.8363 إلى 0.8805 مقابل الجنيه الإسترليني

كما ارتفع الإسترليني بشكل ملحوظ مقابل الدولار فقد ارتفع من 1.2497 إلى 1.3347 في ظل محادثات بريطانيا مع الاتحاد الأوروبي بشأن الوضع المستقبلي للعلاقات السياسية والتجارية.

 من بين الاقتصادات الكبري كان الدولار الأمريكي أحد كبار الخاسرين حيث تراجع مؤشر الدولار بأكثر من 8٪.

الأسهم

وفي الولايات المتحدة ارتفعت المؤشرات الرئيسية مع ارتفاع مؤشر داو بنسبة 22٪، ومؤشر ستاندرد آند بورز بنسبة 17.4٪، ومؤشر ناسداك المركب بنسبة 25٪

كما حققت مؤشرات عالمية أخرى أداءً جيدًا، ففي هونغ كونغ حقق مؤشرهانغ سنغ ارتفاعاً بنسبة 30.7٪، وارتفع مؤشر مورجان ستانلي للأسواق الناشئة لأوروبا بنسبة 23%، وارتفع نيكاي الياباني بنسبة 19%.

بعض أكبر الشركات الأمريكية الكبيرة الرابحة هي إنفيديا التي ارتفعت بنسبة 113٪ إسكوير التي حققت ارتفاعًا بنسبة 200٪ ميكرون التي ارتفعت أسهمها بنسبة 109٪ باي بال بنسبة 86٪ وأبل التي ارتفعت بنحو 50٪

إخلاء المسؤولية في التمويل هو أن الأداء السابق لا يعد دائماً مؤشراً على ما سيحدث في المستقبل، هناك إستراتيجية ذكية يستخدمها الكثيرين هي شراء الأصول ذات الأداء الضعيف وبيع الأصول ذات الأداء المتفوق، الآن قد تنجح هذه الاستراتيجية ولكن هناك احتمالات لعدم نجاحها أيضاً

Was this article helpful?

0 0 0