محمد عبدالخالق

متداول ومحلل فنى واقتصادى محترف بالبورصة الدوليه لتداول العملات منذ عام 2004 , حاصل على ماجستير ادارة الاعمال من الجامعة الامريكية بالقاهرة. عمل كاتب ومحلل فنى لدى العديد من شركات الفوركس العالمية , يكتب تحليلات اقتصادية وفنية يومية للعديد من المواقع العربية والانجليزية المتخصصة فى تداول العملات والسلع والخيارات الثنائية.

يحتاج المتداول إلى الشعور بالثقة عندما يعقد الصفقات في السوق، وينبغي له التأكد من أن الأدوات التي يستعين بها للتداول تتوافق مع استراتيجيات التداول المعتمدة لديه، ذلك أن أسواق التداول اليوم تعجُّ بعشرات الوسطاء الذين يعملون على توفير العديد من المنصات للمتداولين، الأمر الذي يستوجب من المتداولين قبل الخوض في أسواق الفوركس إجراء أبحاث حول مختلف أنواع الأدوات المتاحة في السوق التي من شأنها أن تعينهم على تحقيق الاستفادة القصوى من أساليبهم التداولية.

يعرض العديد من الوسطاء سمات متماثلة إلى حد بعيد، ولكن من الضرورة بمكان أن يتعرف المتداول إلى طبيعة تلك السمات وكيف يمكن أن تعود بالفائدة عليه، فعلى سبيل المثال، يلزم أن يتأكد المتداول من أن المتداول الذي يتعامل معه قادر على تقديم الدعم اللازم لتلبية احتياجات العميل، ومن أن هناك عدداً كبير من وسائل الاتصال للتواصل مع الوسطاء/خدمة العملاء عند الضرورة. نذكر من وسائل الاتصال هذه الهاتف، الفاكس، برامج المحادثة، البريد الالكتروني…إلخ. يُضاف إلى ذلك أنه لابد للمتداول من الإبقاء على خط اتصال مفتوح مع الوسطاء في جميع الأوقات، ليكون بذلك النجاح حليف المتداول إذا ما أتقن التعامل مع مثل هذه الأدوات، فضلاً عن ذلك، يتعين على المتداول إدراك مدى أهمية توفر مدير حسابات متفرِّغ له.

من المستحيل إيجاد وسيطين اثنين يتماثلان في كل شيء خاصة عندما يتعلق الأمر بأشكال وخصائص منصات التداول إلى جانب المنتجات المالية التي يمكن للمتداول الوصول إليها، ولكن القاسم المشترك لدى وسطاء منتجات عقود الفروق الآجلة يتمثل في العمل على إدراج العملات والمعادن وسلع الطاقة والسلع الزراعية والمؤشرات في منصاتهم.

ويحقق الوسطاء أرباحهم من خلال احتساب هامش ربحي على التداولات التي يقوم بها المتداولون، ويتمثل هذا الهامش في الفرق بين سعر البيع وسعر الشراء، وهو الرسم الهامشي الذي يحصل عليه الوسيط نظير تخليص التداولات لصالح المتداول. ولكن ما تعريف النقطة في هذا السياق؟ تُعرف النقطة بأنها أصغر حركة في السعر بالنسبة لأي عملة تداولية محددة، وتعني أيضاً النسبة المئوية بالنقطة وتمثل أيضاً الفرق بين سعري الشراء والبيع. لذلك من الأهمية بمكان الوضع في الحسبان أن المتداول يعلم ما يحتسب الوسيط من رسوم عندما يعقد التداولات، إذ كلما زاد عدد التداولات التي يقوم بها المتداول في سوق الفوركس، سترتفع عليه تكلفة أنشطته التداولية.

ويلجأ بعض المتداولين إلى عرض أسعار بنقاط عشرية، ما يعني أن هناك مرتبة عشرية إضافية في السعر، وبذلك يتحدد السعر بدقة أكبر. وكلما ارتفع مستوى الدقة في تحديد الأسعار، أصبح بإمكان الوسطاء عرض أفضل سعر ممكن على المتداولين لديه، وعادة ما يشير التسعير بنقاط عشرية إلى تكلفة أقل على متداولي الفوركس نظير معاملاتهم. إلى جانب ذلك، فإن تحري الدقة أكثر في التسعير يسهِّل على المتداول اتخاذ قرارات مدروسة بصورة أكبر قبل عقد أي صفقة.

 

Was this article helpful?

0 0 0