محمد عبدالخالق

متداول ومحلل فنى واقتصادى محترف بالبورصة الدوليه لتداول العملات منذ عام 2004 , حاصل على ماجستير ادارة الاعمال من الجامعة الامريكية بالقاهرة. عمل كاتب ومحلل فنى لدى العديد من شركات الفوركس العالمية , يكتب تحليلات اقتصادية وفنية يومية للعديد من المواقع العربية والانجليزية المتخصصة فى تداول العملات والسلع والخيارات الثنائية.

كان عام 2017 حافلاً بالأحداث المهمة التي وقعت في أنحاء العالم. في هذا العام المنصرم، اهتم المستثمرون في بداية العام بالانتخابات المجراة في فرنسا وألمانيا. وقبل ذلك كان خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وفوز ترامب بانتخابات الرئاسة الأمريكية صادمًا للعالم ومصدر قلق للكثيرين بشأن التحول إلى السياسة اليمينية.

واليوم، نبدأ العام الجديد والأوضاع العالمية تشهد حالة من الهدوء. الأسواق العالمية مستقرة، وقد أشار المصرفيون المركزيون إلى حقبة جديدة من السياسة النقدية، وباستثناء إيطاليا، لا توجد انتخابات رئيسية في البلاد المتقدمة. ومن المرجح أن تحل المشكلات السياسية في كل من ألمانيا والمملكة المتحدة من خلال المحادثات، وليس من خلال انتخابات جديدة.

اليوم الأول من الأسبوع عادة ما يكون مهمًا جدًا للمتداولين والمستثمرين. حيث تنتهي الإجازة ويستأنف المستثمرون أعمالهم التجارية.

خلال هذه الفترة، يسعى المستثمرون إلى تبوء مراكز جديدة في هذا العام. ونتيجة لذلك، نتوقع أن يبدأ التداول بحجم كبير هذا الأسبوع، حيث يبدأ المستثمرون الذين خرجوا من مراكزهم في نهاية السنة لأسباب ضريبية الاستثمار مرة أخرى. وكان ذلك واضحًا مع عمليات البيع التي حدثت في الأسبوع الماضي التي أدت إلى تراجع مؤشر داو ومؤشر ناسداك بمقدار 118 و 67 نقطة على التوالي.

في هذا الأسبوع، يراقب المستثمرين بيانات التصنيع المهمة جدًا والآتية من حاسمة من الصين. هذه البيانات، التي ستصدر غدًا تعتبر مقياسًا مهمًا لمجال التصنيع في بلد له أهميته الكبيرة في الأسواق. حيث يعني التباطؤ في الصين تباطؤًا في البلدان الأخرى التي تصدر منتجاتها إلى الصين. ويتوقع المستثمرون أن يتباطأ التصنيع إلى 50.6 من 50.9 عما كان عليه في الشهر الماضي. يتذكر التجار عملية البيع التي حدثت قبل عامين عندما صدرت هذه البيانات.

كما سيولى المستثمرون اهتمامًا ببيانات التصنيع الآتية من ألمانيا والمملكة المتحدة يوم الثلاثاء. وبيانات التصنيع في ألمانيا لها أهمية كبيرة، باعتبارها أكبر اقتصاد في أوروبا، ويتوقع المستثمرون أن يبقى مؤشر مديري المشتريات في ألمانيا ثابتًا عند 63.3. ويعتبر مؤشر مديري المشتريات إيجابيًا إذا تجاوز حاجز 50. في المملكة المتحدة، يتوقع المستثمرون أن يتباطأ مؤشر مديري المشتريات إلى 50.0 من مستوى 50.8 الذي كان عليه في الشهر الماضي.

في يوم الأربعاء، سوف ينتقل الاهتمام من بيانات التصنيع إلى بيانات التوظيف في ألمانيا. وسوف تصدر ألمانيا بيانات التغيير التوظيفي الذي يتوقع المتداولون أن ينخفض بمقدار 14 ألفًا. في نفس اليوم، ستصدر الولايات المتحدة مؤشر مديري المشتريات التصنيعية الذي يتوقع المستثمرون أن يبقى ثابتًا عند 58.2. وبعد ذلك، سيراقب المستثمرون هذه الأرقام في الوقت الذي تنفذ فيه الدولة حزمة الإصلاحات الضريبية الشاملة.

وفي نفس اليوم، سيصدر مجلس الاحتياطي الفيدرالي محضر اجتماعه المنعقد في شهر ديسمبر. يرغب المستثمرون في قراءة هذا المحضر حيث أنه يدل على توجيهات سياسة بنك الاحتياطي الفيدرالي. وكما تذكرون، أشار مجلس الاحتياطي الفيدرالي في الاجتماع السابق إلى ثلاثة زيادات في هذا العام. ويرغب المستثمرون عادةً في الاطلاع على تفاصيل المحضر الدقيقة.

أهم الأخبار لهذا الأسبوع ستكون بيانات التوظيف في الولايات المتحدة. وفي يوم الخميس، سيصدر برنامج ADP بيانات التغيير التوظيفي، وسوف نحصل يوم الجمعة على بيانات الرواتب في المجالات غير الزراعية، ومعدل البطالة، وبيانات الأجور. وبما أن الاقتصاد لا يزال في منطقة العمالة الكاملة، فإن تركيز المتداولين سوف يتحول إلى نمو معدلات الأجور.

هذا الأسبوع، سوف نركز أيضًا على منطقة الشرق الأوسط. في الأيام الأخيرة، اندلعت احتجاجات مناهضة للحكومة في إيران. السؤال الذي يطرحه المستثمرون هو، هل بدأنا نرى ربيعًا جديدًا في الشرق الأوسط؟

المصادر:

https://www.reuters.com/article/us-iran-rallies/iranian-protesters-attack-police-stations-raise-stakes-in-unrest-idUSKBN1EP064

https://tradingeconomics.com/germany/manufacturing-pmi

https://tradingeconomics.com/china/manufacturing-pmi

http://www.independent.co.uk/news/world/brexit-trump-le-pen-and-the-rise-of-the-right-a7443241.html

Was this article helpful?

0 0 0