محمد عبدالخالق

متداول ومحلل فنى واقتصادى محترف بالبورصة الدوليه لتداول العملات منذ عام 2004 , حاصل على ماجستير ادارة الاعمال من الجامعة الامريكية بالقاهرة. عمل كاتب ومحلل فنى لدى العديد من شركات الفوركس العالمية , يكتب تحليلات اقتصادية وفنية يومية للعديد من المواقع العربية والانجليزية المتخصصة فى تداول العملات والسلع والخيارات الثنائية.

الأسبوع المقبل: تحول الأنظار إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي وبيانات الوظائف الأمريكية، فقد شهدنا الأسبوع الماضي أسبوعاً آخر من تحطيم الأرقام القياسية لجميع المؤشرات الأمريكية حيث حققت المؤشرات الأربعة الكبرى “داو، ناسداك، ستاندرد آند بورز،راسيل مكاسب هائلة وأنهت تداولات الأسبوع بالقرب من أعلى مستويات وصلت لها على الإطلاق، ويرتبط هذا الصعود المتواصل بأرباح الشركات حيث جاوزت أرباح 81٪ من تلك الشركا ت توقعات المحللين الأمر الذي يعد مؤشرًا على قوة الاقتصاد الأمريكي.

أما بالنسبة للبيانات الاقتصادية، فقد جاءت بيانات الناتج المحلي الإجمالي على أساس ربع سنوي مخيبة للآمال حيث أصدر مكتب إحصاءات العمل تقريره الذي أظهر نمو الاقتصاد بنسبة 2.6٪ وهي النسبة الأقل من المتوقعة 3.0٪ وكانت خيبة الأمل نتيجة لارتفاع العجز وتراجع حجم المخزون، فالعجز يحدث عندما تستورد الدول بنسبة أكثر مما تصدر بينما تقلص المخزون يرجع لعدم قيام الشركات بإعادة توريد الطلبيات والمخزونات.

ومع ذلك فإن معدل الناتج المحلي الإجمالي البالغ 2.65%  لا يعني بالضرورة أن الاقتصاد في وضع حرج وذلك لأن هذا المعدل يتقلب باستمرار، كما أنه معدل موسمي والذي قد يكون تأثر بالعديد من الأحداث والبيانات الموسمية.

في الأسبوع الماضي أيضًا كان التركيز على منتدى دافوس الاقتصادي حيث يجتمع كبار قادة العالم سنوياً، وقد كان اجتماع هذا العام اجتماعاً هاماً لأنه يأتي بعد عام واحد من طرح الرئيس الصيني لحجة مقنعة للمحافظة على مسار العولمة ، أما هذا العام فكان دور ترامب لطرح حجته بشأن سياسته الحمائية ففي كلمته تحدث ترامب عن قوة أداء الاقتصاد الأمريكي ولكنه لم يتطرق للحديث عن اقتصادات أخرى في آسيا وأوروبا والتي تضاهي في قوتها الاقتصاد الأمريكي إن لم تكن أفضل منه.

كما كان هناك حدث أخر هام الأسبوع الماضي وهو إبقاء البنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان على أسعار الفائدة دون تغيير.

أما هذا الأسبوع فسوف يترقب المستثمرين والمتداولين نتائج اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الذي سيبدأ الثلاثاء وهو أول اجتماع لهذا العام والذي يُتوقع أن يصدر نتائجه بشأن أسعار الفائدة يوم الأربعاء.

فهذا الاجتماع يأتي في ظل تباطؤ معدل التضخم  وتراجع الدولار إلى مستوى متدني كما هو مبين أدناه حيث أنهى الدولار هذا الأسبوع تعاملاته عند أقصى مستوى للتشبع البيعي منذ يوليو من العام الماضي.

ويتوقع المستثمرون قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة بنحو 25 نقطة أساس.

وبعيداً عن اجتماع الاحتياطي الفيدرالي فإن البيانات الاقتصادية لهذا الأسبوع ستضمن تقرير ثقة المستهلك ، وخطاب محافظ بنك إنجلترا، وفي الأربعاء سيتم نشر بيانات التضخم في أستراليا والاتحاد الأوروبي، وبيانات التصنيع في الصين، وفي وقت لاحق من نفس اليوم ستنشر أوتوماتيك داتا بروسيسنج للأبحاث بياناتها الخاصة بعدد الوظائف الأمريكية والتي تعد مؤشراً لما قد يتضمنه تقرير مكتب إحصاءات العمل للوظائف الأمريكية في القطاع غير الزراعي المتوقع صدوره الجمعة المقبلة.

وفي يوم الخميس سيتم نشر بيانات التصنيع في كل من ألمانيا الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، وفي الجمعة سيتم صدور بيانات قطاع البناء البريطاني، وبيانات الوظائف الأمريكية ، والأهم من ذلك سوف يتطلع المستثمرون عن مؤشرات نمو الأجور في البلاد بعد تمرير قانون التخفيضات الضريبية.

المصادر:

https://www.marketwatch.com/tools/marketsummary

https://money.usnews.com/investing/stock-market-news/articles/2018-01-16/tax-reform-and-corporate-bonuses-whats-the-real-impact

https://www.newyorker.com/news/our-columnists/at-davosand-alwaysdonald-trump-can-only-think-in-the-present-tense

 

Was this article helpful?

0 0 0