محمد عبدالخالق

متداول ومحلل فنى واقتصادى محترف بالبورصة الدوليه لتداول العملات منذ عام 2004 , حاصل على ماجستير ادارة الاعمال من الجامعة الامريكية بالقاهرة. عمل كاتب ومحلل فنى لدى العديد من شركات الفوركس العالمية , يكتب تحليلات اقتصادية وفنية يومية للعديد من المواقع العربية والانجليزية المتخصصة فى تداول العملات والسلع والخيارات الثنائية.

ارتفع اليورو إلى أعلى مستوى له منذ 3 سنوات بعد تصريحات دراجي بشأن بقاء سياسة التحفيز النقدي حيث اختتمت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي اجتماعها لشهر يناير اليوم، ومثلما كما كان متوقعًا أبقت اللجنة على أسعار الفائدة دون تغيير حيث ثبتت أسعار الفائدة الأساسية عند 0٪ في حين أبقت على معدل الفائدة على الودائع عند-0.40٪.

 

وكما ذكرنا أمس فإن اجتماع هذا الشهر يأتي في توقيت مثير للاهتمام بالنسبة للبنك حيث تم الكشف مؤخراً عن انضمام دراغي إلى منظمة سرية من المصرفيين المعروفة باسم جروب اوف ثيرتي، وهذه المنظمة السرية تضم مجموعة من أقوى المصارف العالمية ويقع مقرها الرئيسي في واشنطن ويرأسها رئيس مصرف جي بي مورغان.

 

ثانياً، ويأتي الاجتماع في نفس الوقت الذي يواصل فيه اليورو ارتفاعه مما أثار المخاوف لدى بعض أعضاء البنك المركزي الأوروبي، ومنذ أسابيع قليلة صرح نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي بأن تم تقييم اليورو بأعلى من قيمته الحقيقية.

 

على الجانب النظري فإن العملة القوية تميل إلى تخفيض أو تقليص معدلات التضخم وذلك لأن تكلفة الصادرات تكون أعلى بكثير من الواردات، ولذلك فالبنك المركزي الأوروبي يسعى للوصول إلى المعدل المستهدف للتضخم الأساسي عند 2٪، ونتيجة لذلك فإن ارتفاع اليورو واستمرار ارتفاع أسعار الطاقة لن تدعم البنك المركزي الأوروبي في الوصول إلى معدل التضخم المستهدف.

 

ثالثاً، هناك ثمة مخاوف بين المستثمرين ومراقبي البنوك المركزية حول برنامج التحفيز، حيث أعلن دراغي أمس والتي  تبدو أنها رسالة إلى البرلمان الأوروبي بأن البنك سوف يواصل سياسته في إنفاق 30 مليار يورو شهرياً على شراء الأصول حتى سبتمبر، كما أنه وخلال الاجتماع رفع البنك توقعاته بشأن نمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2018 من 1.8٪ إلى 2.3٪

 

رابعاً، جاء الاجتماع في وقت يدعو فيه بعض المسؤولون لرفع أسعار الفائدة حيث حذر مؤخراً ممثلون من ألمانيا وفرنسا البنك المركزي الأوروبي من سياسة أسعار الفائدة المخفضة على المدى الطويل حيث أن استمرار هذه السياسة قد تتسب في تشكل فقاعة والتي قد تنفجر عند الشروع في رفع  أسعار الفائدة، كما أنه من ضمن المخاوف الرئيسية لدى البنوك هي أسعار الفائدة السلبية، فمنذ شهور والبنوك تعاني من هذه السياسات وذلك لأنها هي التي تضطر لدفع الفوائد بدلاً من تحصيلها.

 

وبعد صدور تلك البيانات شهد اليورو تحركاً طفيفاً أمام الدولار، غير أنه واصل تحركه الصعودي لأعلى مستوى له منذ 3 سنوات خلال بيان دراغي حيث جاء في بيانه بأن البيانات الاقتصادية الأخيرة تؤكد على قوة اقتصاد منطقة اليورو مع احتمال ارتفاع معدل التضخم على المدى المتوسط، وقد رأى المستثمرين أن إبقاء البنك المركزي على سياسة التحفيز النقدي من شأنه يعد مؤشر على عزم المركزي على بدء عملية تطبيع للسياسة النقدية على المدى القريب.

وفي حال توجه المركزي لرفع أسعار الفائدة فإنه من المتوقع أن يبدأ متداولي اليورو بجنى الأرباح وإن كانت على نطاق تدريجي.

 

في الوقت الحالي يتداول زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي عند مستوى 1.2511 مما يعنى جنى 83 نقطة أساس، بينما انخفض مؤشر داكس و ستوكس بمقدار 33 نقطة أساس و 18 نقطة أساس على التوالي.

 

Was this article helpful?

0 0 0