محمد عبدالخالق

متداول ومحلل فنى واقتصادى محترف بالبورصة الدوليه لتداول العملات منذ عام 2004 , حاصل على ماجستير ادارة الاعمال من الجامعة الامريكية بالقاهرة. عمل كاتب ومحلل فنى لدى العديد من شركات الفوركس العالمية , يكتب تحليلات اقتصادية وفنية يومية للعديد من المواقع العربية والانجليزية المتخصصة فى تداول العملات والسلع والخيارات الثنائية.

تشير التوقعات إلى أن وتيرة النشاط في الأسواق المالية سترتفع إلى مستويات قياسية خلال شهر يناير المقبل، فالبيانات الاقتصادية المنتظر صدورها والسياسات النقدية وتنصيب رئيس جديد للولايات المتحدة الأمريكية كلها أحداث ستلقي بظلالها بصورة مباشرة على اتجاهات السوق وأداء مؤشرات الأسهم والسلع وأزواج العملات.

وكان العام الماضي قد شهد إطلاق شركة إيزي ماركتس لخيار إلغاء التداول، وهو عبارة عن أداة تسمح للمتداولين بإلغاء التداولات الخاسرة خلال60 دقيقة ليستعيدوا بذلك أي مبالغ يخسرونها أثناء التداول، إذ إن مخاطر الخسارة تتعاظم كلما زادت التقلبات، وفي هذا الإطار، نستعرض فيما يلي مجموعة من الأحداث المحركة للسوق خلال شهر يناير والتي لابد للمتداولين من متابعتها عن كثب دون استبعاد إمكانية اللجوء إلى خيار إلغاء التداول.

4 يناير: محاضر لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (ديسمبر)

سيشهد الأسبوع الأول من شهر يناير صدور محاضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية المنعقد على مدار اليومين 13-14 من ديسمبر، ومن الممكن أن يتعرف المتداولون من خلالها إلى بعض من ملامح قرار البنك المركزي المتجه نحو رفع أسعار الفائدة للمرة الأولى في سنة واحدة، ولكن رفع أسعار الفائدة من جانب الفيدرالي قد يؤدي إلى مزيد من التقلبات على مستوى الأصول المالية الأكثر خطراً، ولذلك فمن المنتظر أن يسجل 4 يناير أعداداً كبيرة من حالات إلغاء التداول.

6 يناير: بيانات الوظائف غير الزراعية الأمريكية (ديسمبر)

شكل تنامي سوق العمالة إحدى المبررات التي دفعت بالفيدرالي لرفع أسعار الفائدة خلال شهر ديسمبر، وفي 6 يناير، ستعمل وزارة العمل على إصدار تقريرها النهائي للوظائف لسنة 2016، وإن قراءة أخرى متأنية ستكشف التقدم الذي تحقق على مستوى سوق العمل في أمريكا خلال سنة 2016، الأمر الذي من المحتمل أن يفسح المجال أكثر أمام البنوك المركزية لمواصلة رفع أسعار الفائدة، يُذكر أن بيانات الوظائف غير الزراعية  تشير إلى ارتفاع مع إضافة 178,000 وظيفة خلال شهر نوفمبر، بينما تراجع معدل البطالة إلى 4.6% وهو أقل معدل مسجل منذ شهر أغسطس [1]2007.

11 يناير: الإنتاج الصناعي والتصنيع والميزان التجاري البريطاني (نوفمبر)

من المتوقع أن تتعاظم وتيرة النشاط في 11 نوفمبر بالنسبة للأصول المالية البريطانية، حيث سيصدر تقرير عن مكتب الإحصاءات الوطنية في المملكة المتحدة لقطاعات الإنتاج الصناعي والتصنيع والميزان التجاري للسلع والبضائع، مما يتيح للمتداولين الفرصة لتقييم مدى صحة الاقتصاد البريطاني إبان تصويت المملكة المتحدة على الخروج من الاتحاد الأوروبي.

18 يناير: مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي (ديسمبر)، قطاع الإنتاج الصناعي (ديسمبر)، قرار الاحتياطي الفيدرالي حول أسعار الفائدة، قرار بنك كندا حول أسعار الفائدة

سيلجأ العديد من المتداولين إلى خيار إلغاء التداول في 18 يناير استعداداً لصدور بيانات الاقتصاد الأمريكي والتعديلات الأخيرة على السياسات النقدية، وفي ذلك اليوم ستقوم وزارة العمل بإصدار تقريرها الأخير بالنسبة لمؤشر أسعار المستهلك لعام 2016، من جانبه، وبصورة منفصلة، سيعمل الاحتياطي الفيدرالي على تقديم تقريره حول قطاع الإنتاج الصناعي لشهر ديسمبر.

وسيكون المتداولون على موعد في تمام الساعة 2:00 مساء حسب توقيت أوروبا الشرقية عندما يعلن الفيدرالي عن أولى قراراته للسياسات النقدية لعام 2017 وسط توقعات تشير إلى عدم اتجاه البنك المركزي الأمريكي نحو رفع أسعار الفائدة في يناير، ولكن في الوقت ذاته قد يلقي بعض التلميحات بشأن طبيعة وتوقيت التعديلات المستقبلية على أسعار الفائدة، يُذكر أن الفيدرالي قد فاجئ الجميع برفع أسعار الفائدة خلال شهر ديسمبر، ليرتفع معها سقف التوقعات حول إمكانية فرض قيود بسرعة أكبر.

وإلى الشمال من القارة الأمريكية، من المنتظر أيضاً أن يعلن بنك كندا عن باكورة قراراته على مستوى أسعار الفائدة للعام الجديد، هذا وقد كان البنك على وشك رفعها خلال شهر أكتوبر، وتشير التوقعات إلى أنه سيعمل على رفع المزيد من القيود على السياسة النقدية خلال عام 2017 نظراً للصعوبات التي يواجهها الاقتصاد الكندي[2].

19 ديسمبر : قرار الفائدة الصادر عن البنك المركزي الأوروبي

ستواصل السياسات النقدية احتلالها لأبرز عناوين الصحف والأخبار في 19 يناير، وهو موعد صدور القرار الأول لأسعار الفائدة عن البنك المركزي الأوروبي. ربما لا يجري البنك أي تعديلات على سياسته النقدية في يناير، ولكن من الممكن أن يحشد مزيداً من الدعم لبرنامج شراء السندات التابع للبنك بعد أن أقدم على تقليص حجم مشترياته الشهرية بمقدار 20 مليار يورو بداية من شهر أبريل.

27 يناير: الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي في الربع الرابع وطلبيات السلع المعمرة (ديسمبر)

سيتخلل الربع الرابع من السنة إفصاح الحكومة الأمريكية عن البيانات الأولية لإجمالي الناتج المحلي يوم 27 يناير. وكان الاقتصاد الأمريكي قد حقق نمواً أكبر وبوتيرة أسرع بواقع 3.5% سنوياً خلال الربع الثالث، لتنتعش بذلك بوصلة التوقعات الإيجابية حول تعافي الاقتصاد، ومن المتوقع حسب تقرير الربع الرابع استقرار معدلات النمو في الاقتصاد بعد بداية متذبذبة في النصف الأول من عام 2016.

من جهة أخرى، ستقوم وزارة التجارة أيضاً بإصدار تقرير حول الطلبيات على السلع المعمرة في ديسمبر باعتباره مؤشراً رئيسياً على مستوى قطاع التصنيع.

30 يناير: إجمالي الناتج المحلي للربع الرابع في منطقة اليورو، والنفقات والإيرادات الشخصية في الولايات المتحدة الأمريكية (ديسمبر)

في 30 يناير، سيقدم فرع الإحصاءات التابع للمفوضية الأوروبية تقريراً حول بيانات إجمالي الناتج المحلي للربع الرابع في منطقة اليورو، وعلى نحو منفصل، ستصدر الحكومة الأمريكية تقريرها الشهري حول النفقات والإيرادات الشخصية، كما سينطوي أيضاً على تفاصيل تتعلق بالإنفاق الاستهلاكي الشخصي ومعدل التضخم المرجح من قبل الفيدرالي.

31 يناير: قرار بنك اليابان بخصوص معدل الفائدة

سيختتم بنك اليابان أعماله بإصدار بيان رئيسي حول السياسة النقدية. الجدير بالذكر أن البنك قد أجرى تغييرات على سياسته النقدية منذ شهر سبتمبر بعد أن فشلت محاولات إخراج الاقتصاد من دائرة الكساد، وسيناقش البنك المركزي مدى التقدم الذي تحقق منذ إعلان البرنامج الجديد، إلا أنه من غير المرجح إحداث أي تغييرات في السياسة النقدية المطبقة.

[1] آنا سوانسون (2 ديسمبر 2016) “الاقتصاد الأمريكي يضيف 178,000 وظيفة في نوفمبر، ومعدل البطالة يتراجع إلى 4.6%” صحيفة الواشنطن بوست.

[2]  سام بورخي (26 ديسمبر 2016) “تراجع معدلات قطاع التصنيع يعكس التذبذب في تعافي الاقتصاد الكندي.” إيكونوميك كاليندار.

Was this article helpful?

0 0 0