محمد عبدالخالق

متداول ومحلل فنى واقتصادى محترف بالبورصة الدوليه لتداول العملات منذ عام 2004 , حاصل على ماجستير ادارة الاعمال من الجامعة الامريكية بالقاهرة. عمل كاتب ومحلل فنى لدى العديد من شركات الفوركس العالمية , يكتب تحليلات اقتصادية وفنية يومية للعديد من المواقع العربية والانجليزية المتخصصة فى تداول العملات والسلع والخيارات الثنائية.

بدأ العام الجديد مع صدور بيانات إيجابية في كل من الصين أوروبا الولايات المتحدة وغيرها من أسواق الدول الناشئة، كما شهدنا خلال الأسبوع زيادة أحجام التداول بعد رجوع المستثمرون من عطلة أعياد الميلاد الطويلة.

فقد شهدت أسواق الأسهم والسلع والعملات الأجنبية تحركات كبيرة خلال الأسبوع، ففي الولايات المتحدة سجلت المؤشرات الرئيسية لسوق الأسهم رقمًا قياسيًا جديداً وأهمها مؤشر داو جونز الذي سجل 25000 نقطة رئيسية.

ويأتي هذا الارتفاع بسبب  تمرير قانون الإصلاح الضريبي وإقراره بعد توقيع الرئيس ترامب عليه قبل أيام قليلة من عطلة عيد الميلاد، وأيضاً مع إصدار أوتوماتيك داتا بروسيسنج لبيانات الوظائف القطاع غير الزراعي الخميس الماضي والتي كشفت عن ارتفاع عدد الوظائف إلى 250 ألف والتي جاوزت توقعات المستثمرين عند 190 ألف، كما أظهرت البيانات عن تراجع في عدد الطلبات الأولية لإعانة البطالة.

وفي يوم الجمعة، أصدر مكتب إحصاءات العمل الأمريكي  تقريره الخاص بوظائف القطاع غير الزراعي والتي خالفت نتائجه تقديرات المحللين، فبحسب التقرير تم خلق 148 ألف فرصة عمل في شهر ديسمبر مقارنة بالتقديرات التي توقعت إضافة 190 ألف وظيفة، أما معدل البطالة فقد ظل ثابتاً عند 4.1٪.

وفي يوم الأربعاء أصدر الاحتياطي الفيدرالي محضر اجتماعه لشهر ديسمبر والذي أظهر تفاؤلاً بخصوص ارتفاع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي.

وفي جميع أنحاء العالم واصلت أسواق الأسهم مسارها التصاعدي، وكما هو مبين أدناه ارتفع كل من مؤشر داكس، نيكاي، و فوتسي 100 بنسبة 1.48٪، 3.13٪، و 0.99٪ على التوالي.

وفي أوروبا فقد كان الحدث الرئيسي لهذا الأسبوع هو التعديلات الجديدة لقانون الأدوات المالية في الأسواق الأوروبية والتي دخلت حيز التنفيذ يوم الأربعاء، فهذا القانون الذي يتكون من أكثر من 7000 صفحة والتي ستطبق قواعده في دول المنطقة يهدف إلى المزيد من الشفافية في الأسواق المالية فهناك بعض الأمور تتعلق بتسجيل المعاملات من قبل الوسطاء.

أما الخاسر الأكبر لهذا الأسبوع هو الدولار الأمريكي والذي شهد تراجعًا مستمرًا حتى بعد صدور البيانات الاقتصادية الإيجابية ولهذا يعتقد المستثمرون أن الاقتصادات الأخرى سوف تحقق أداء أفضل من الاقتصاد الأمريكي، وعلى سبيل المثال هم يعتقدون أن أوروبا والتي لن يُجرى فيها انتخابات رئيسية لهذا العام سيكون أدائها الاقتصادي أفضل، ويعتقد مستثمرون آخرون أن الصين وغيرها من الأسواق الناشئة في الأرجنتين والبرازيل سوف تشهد تحسناً اقتصادياً لهذا العام بعد سنوات من الاضطراب، ويوضح الرسم البياني أدناه أداء مؤشر الدولار لهذا الأسبوع.

أما أسواق السلع فقد كانت من بين الأفضل أداء لهذا الأسبوع، حيث ارتفع مؤشر بلومبرج للسلع إلى أعلى مستوى له منذ عام 2014.

وقد جاءت قوة أسواق السلع كنتيجة لكل من ضعف الدولار، وتحسن الاقتصاد العالمي، والأزمة في إيران، والتحسن العالمي لقطاع التصنيع، حيث أن السلع يتم تسعيرها بالدولار الأمر الذي يجعل وضع الدولار الضعيف أفضل لشراء وبيع السلع.

البيانات الصادرة من صندوق النقد الدولي والمنظمات العالمية الأخرى لهذ العام تتوقع أن الاقتصاد العالمي سيحقق نتائج جيدة،كما أن البيانات الصادرة بدورها تدعم هذا الرأي، أما عن الأزمة في إيران فقد صعدت من المخاوف المتعلقة بحدوث مشاكل إمدادات النفط والتي دفعت بأسعار النفط إلى الارتفاع.

وكان البلاتينيوم والبلاديوم والذهب من بين السلع الأفضل أداء، فالاقتصاد العالمي القوي انعكس على ارتفاع أسعار البلاتينيوم والبلاديوم في حين أن ارتفاع أسعار الذهب كان بسبب تراجع الدولار نظراً للعلاقة العكسية التي تربطهم.

أما في سوق العملات الرقمية والتي استمرت في الارتفاع وحافظ كل الريبل والإثيريوم على وضعهم كأفضل أداء لهذا الأسبوع، كما يحاول البيتكوين التعافي بعد توجه المتداولون للتداول في عملات بديلة.

 

Was this article helpful?

0 0 0