محمد عبدالخالق

متداول ومحلل فنى واقتصادى محترف بالبورصة الدوليه لتداول العملات منذ عام 2004 , حاصل على ماجستير ادارة الاعمال من الجامعة الامريكية بالقاهرة. عمل كاتب ومحلل فنى لدى العديد من شركات الفوركس العالمية , يكتب تحليلات اقتصادية وفنية يومية للعديد من المواقع العربية والانجليزية المتخصصة فى تداول العملات والسلع والخيارات الثنائية.

في ظل مساعيها لإحراز تقدم في ملف الانفصال البريطاني عن الاتحاد الأوروبي، تعمل رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي على إعادة المفاوضات إلى مسارها الصحيح مع وزراء الاتحاد الأوروبي وذلك يوم الاثنين حيث سيتم استئناف المحادثات بين كلا الطرفين في بروكسل.

ومن المتوقع خلال المناقشات الجارية هذا الأسبوع أن تصرح تريزا ماي لدول الاتحاد بأن “الكرة فى ملعبهم” وذلك بعد أن  اجتمعت بريطانيا ونظرائها فى الاتحاد الأوروبى لأربع مرات لبحث اتفاق الخروج ولكنهم أخفقوا فى تحقيق أي تقدم.

وقد حذر رئيس البنك الملكي الاسكتلندي السير هوارد ديفيس الحكومة بأن لديها ستة أشهر فقط لضمان التوصل إلى صفقة انتقالية، وفي حال الإخفاق في القيام بذلك سيضطر البنك وغيره من الشركات بالشروع في نقل أعمالهم إلى خارج لندن.

ومن المرتقب أن تقرر بقية دول التكتل الأوروبي البالغ عددها 27 في يومي 19 و20 أكتوبر ما إذا كان قد تم إحراز تقدم كاف لمواصلة المحادثات بشأن العلاقات التجارية المستقبلية

وفي الوقت نفسه، تتعرض رئيسة الوزراء لضغوط من أجل الإفصاح عن الاستشارة القانونية السرية التي تلقتها والتي من شأنها ستسمح للحكومة إيقاف إجراءات خروج بريطانيا من الاتحاد قبل الموعد النهائي المحدد له في مارس 2019، وبينما ينتقد النواب البرلمانين المؤيدين للبقاء في الاتحاد الأوروبي سياسات الحكومة الانتحارية بشأن خروج بريطانيا، تشدد الحكومة على أن وقف إجراءات الخروج لم يعد خيارًا مطروحاً بعدما تم تفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة من قبل رئيسة الوزراء البريطانية في التاسع والعشرين من مارس الماضي والتي من شأنها ستمنح المملكة المتحدة عامين لصياغة اتفاقات تجارية جديدة مع الاتحاد الأوروبي.

ومن المتوقع أن تصرح تريزا ماي بأن المملكة المتحدة تتطلع إلى “شراكة جديدة وعميقة ومميزة” مع الاتحاد الأوروبي.

كما ستضيف: “إن تحقيق هذه الشراكة يتطلب القيادة والمرونة، ليس فقط من جانبنا وإنما من أصدقائنا في الاتحاد الأوروبي أيضاً، فنحن نتطلع إلى مستقبل علاقتنا في المرحلة التالية والكرة الآن في ملعبهم إلا أنني متفائلة بأننا سوف نجد تعاوناً ورداً إيجابياً.”

على الرغم من ذلك، قد يطالب الاتحاد الأوروبي بريطانيا بدفع المزيد من الأموال لتغطية التزاماتها خلال العامين الماضيين في ميزانية الاتحاد، مما يعني أن المبلغ الذي تعهدت به بريطانيا لدفعه والذي تبلغ قيمته 20 مليار يورو كثمن للانفصال لن يكون كافياً لتلبية مطالب دول الاتحاد

يبدو أن الرؤية المستقبلية بشأن الانفصال البريطاني باتت ضبابية أكثر من أي وقت مضى، حيث أن حزب المحافظين يناضل من أجل تنفيذ استراتيجية واضحة في أعقاب الانتخابات البرلمانية المبكرة التي جرت في يونيو الماضي والتي فقد فيها أغلبيته المطلقة، الأمر الذي أجبرهم على الاتفاق مع الحزب الديمقراطي الوحدوي في أيرلندا الشمالية لدعمه لتشكيل الحكومة.

Was this article helpful?

0 0 0