محمد عبدالخالق

متداول ومحلل فنى واقتصادى محترف بالبورصة الدوليه لتداول العملات منذ عام 2004 , حاصل على ماجستير ادارة الاعمال من الجامعة الامريكية بالقاهرة. عمل كاتب ومحلل فنى لدى العديد من شركات الفوركس العالمية , يكتب تحليلات اقتصادية وفنية يومية للعديد من المواقع العربية والانجليزية المتخصصة فى تداول العملات والسلع والخيارات الثنائية.

إن تاريخ التقلبات في أسواق الأسهم والأزمات المالية قديم قدم المال نفسه، بدءاً من الأزمة التي شهدتها هولندا عام 1637 بما يُعرف بفقاعة أبصال زهرة التوليب، مروراً بانهيار وول ستريت عام 1929 والذي أدى إلى اشتعال فتيل أزمة الكساد العظيم، وتمايزت أقدار المستثمرين ما بين رابح وخاسر في غضون أيام، بل حتى ساعات، أما في عصرنا الحاضر، ومع اتساع رقعة التداول عبر الإنترنت، باتت الأرباح أو الخسائر مسألة ثوانٍ فحسب.

فعلى مدار العقد الأخير، ومنذ الأزمة المالية العالمية سنة 2008، عاشت مختلف دول العالم على وقع سبع اهتزازات عنيفة على الأقل ضربت أسواق الأسهم، إذ سادت التقلبات في الأسواق بمعدلات مرتفعة للغاية حتى في الأشهر الأربعة والعشرين الأخيرة، إلى درجة أن المرء أمسى بحاجة إلى معدة مصنوعة من الفولاذ فيما لو فكر بالتداول مرة ثانية، إلا لو كان التداول يتم عبر وسيط رائد في السوق مثل شركة إيزي ماركتس، حيث نجحت هذه الشركة بجعل تداول الفوركس متاحاً عبر الإنترنت إلى المتداولين من الأفراد على حد سواء بشروط إدخال بسيطة إلى حد ما منذ عام 2003، ووفرت منصة تداولية عبر الإنترنت تلبي احتياجات المستخدمين بصورة ملائمة، ونجحت على مدار عدة سنوات بإضافة المزيد من الأصول القابلة للتداول بما فيها المعادن، مثل الذهب والفضة، والسلع مثل النفط والذرة وأكبر مؤشرات الأسهم في العالم، وباعتبار الشركة واحدة من أقدم وسطاء التداول للأفراد، فقد شهدت عدة انهيارات في السوق، ولكنها واصلت الإبداع والتقدم وعملت على تطوير منصتها وأدواتها في مسعى نحو توفير الحماية اللازمة للمتداولين حتى في أشد الأسواق تقلباً.

وفي هذا الإطار، سنلقي نظرة على أبرز الأحداث التي هزت الأسواق وكبدت العديد من الوسطاء الآخرين مع عملائها خسائر فادحة في الوقت الذي استطاعت فيه إيزي ماركتس حماية عملائها ومواصلة العمل دون تراجع.

الأزمة المالية سنة 2008

سيبقى يوم 16 سبتمبر 2008 خالداً في ذاكرة العديد من المتداولين، فقد انهار عدد من كبرى المؤسسات المالية في الولايات المتحدة الأمريكية نتيجة تعاملها مع رهون عقارية عالية المخاطر وعقود مبادلة مخاطر الائتمان، وسرعان ما تفشت هذه الأزمة لتعمَّ العالم أجمع وتنهال معها الأزمات على أبرز البنوك الأوروبية وتتوالى الخسائر على مستوى الأسهم والسلع في مختلف الدول بمليارات الدولارات الأمريكية، وفي العقد التالي ما يزال الاقتصاد العالمي يحاول استعادة أنفاسه ولو بصورة مترنِّحة، فقد صعد مؤشر داو جونز شهر أكتوبر المنصرم متجاوزاً حاجز 14,000 نقطة، ولكن في 19 سبتمبر تهاوى المؤشر وفقد 3,600 نقطة، فإن كان لك مركز على مؤشر داو جونز منذ فترة طويلة، من المرجح أن يكون رصيدك قد نفد وربما أصبح مسجلاً بالسالب، إلا أن تداولاتك عبر إيزي ماركتس سيجعل خسائرك مقتصرة على تعرض رأس المال الذي حددته لصفقة واحدة للمخاطر المرتبطة بتلك الصفقة فحسب. وذلك لأن إيزي ماركتس تعمل على ضمان معدلات إيقاف الخسارة – والتي تمثل المبلغ الذي حددته لنفسك بحيث لا يكون ثمة مشكلة بالنسبة لك فيما لو خسرته في صفقة واحدة، والأهم من ذلك أن هذا الخيار معروض مجاناً!

البنك الوطني السويسري يفك ارتباط الفرنك السويسري عن اليورو، 2015

بتاريخ 15 يناير 2015، أقدم البنك الوطني السويسري في خطوة مفاجئة للأسواق وهى فك الارتباط بين اليورو والفرنك السويسري، الأمر الذي تسبب بانهيار سريع في قيمة هذا الزوج وتولدت عنه موجة اهتزازية ضربت أسواق العملات والأسهم في شتى دول العالم، ففي غضون 60 ثانية فقط، تكبد زوج العملات اليورو/الفرنك السويسري خسائر بنسبة 20% مسجلاً تراجعاً من 1.2 إلى 1.00، ولجأ المتداولون في محاولة فاشلة إلى خيار إيقاف الخسارة ولكنهم ظلوا رهن التقلبات بنسبة 25%، ثم ارتفعت عروض بعض الوسطاء بمعدل 6,000 نقطة خلال ثانيتين اثنتين فقط، لتسجل بذلك العديد من أرصدة المتداولين إشارات سلبية لأن تداولتهم تجاوزت الحد الهامشي المطلوب، كما تكبد عدد من أكبر الوسطاء على مستوى العالم خسائر بملايين الدولارات ووصلوا إلى درجة الإفلاس، فيما علق البعض الآخر التداول بالفرنك السويسري في أثناء تلك الفترة.

بالمقابل، فإن إيزي ماركتس (المعروفة في ذلك الوقت باسم إيزي-فوركس) كانت قادرة على تأكيد أن أنظمة إدارة المخاطر التي لديها قد نجحت في توفير الحماية اللازمة لعملائها من الأرصدة السالبة وأشارت إلى ذلك عبر برنامج ليبريت في أثناء تغطية خاصة لهذا الحدث، ففي أساس الأمر، لم يخسر أي من العملاء ممن لديه تداول قائم في زوج العملات يورو/فرنك سويسري، سوى المبلغ المسجل في مركز واحد عند إرسال الوسيط طلب للمتداول لإيداع مبالغ إضافية، وهو إجراء لا يمكن أن يقوم به أي من الوسطاء باستثناء القادرين منهم على حماية الرصيد السلبي. لم يتعرض أي من عملاء إيزي ماركتس لأي خسارة أو ينتقل حسابه إلى نطاق السالب، يُذكر أنه منذ فك الارتباط عمدت العديد من الهيئات التنظيمية إلى فرض قيود أكثر بهدف حماية المتداولين، وقد أدى ذلك مرة أخرى إلى تكبد العديد من الشركات الصناعية لخسائر فادحة، فيما نجحت إيزي ماركتس في تجنيب عملائها تأثير هذه الموجة وحماية مصالحهم على أتم وجه.

ثمة أمر آخر – ماذا لو ربحت تلك الصفقة؟ يتلخص موقف العديد من الوسطاء الذين يعرضون هوامش متغيرة في أنهم إما غير قادرين على التداول أو أنهم يعملون على زيادة حجم الهوامش إلى قدر يصعب معه على المتداول الاستفادة من الحركة في الأسعار، ولذلك فقد كان بوسع المتداولين عبر إيزي ماركتس الاستفادة من الهوامش الثابتة، أي أن الهامش المعروض عند بدء عقد الصفقة هو نفس الهامش في ختامها. فإذا ما كانت هناك فرصة لتحقيق النجاح في الأسواق، فإن إيزي ماركتس لن تقف حائلاً دون اغتنامها.

استفتاء الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي، 2016

ليس غريباً فيما لو أطلقنا على العام المنصرم عنوان “سنة الكوارث”، إذ من الصعوبة بمكان تحديد أي من الأحداث التي شهدها كان الأشد وقعاً على الأسواق، فقد جاء حاملاً معه مغادرة المملكة المتحدة من التكتل الأوروبي وكشف عن ممارسات تجارية خاطئة، مروراً بالانتخابات الأمريكية والأحداث الجيوسياسية التي بعثرت الأوراق في أسواق الأسهم والسلع والعملات. لقد باتت المخاطر تحيط بأولئك الذين عقدوا صفقاتهم بالجنيه الاسترليني بعد استفتاء الخروج البريطاني الذي حدث يوم 23 يونيو، خاصة وأن نتائج التصويت جاءت مؤيدة للخروج على نحو مخالف للتوقعات، الأمر الذي يعكس الرغبة الحقيقة لدى الشعب البريطاني في مغادرة منطقة اليورو، وفي صباح اليوم الرابع والعشرين، تهاوى الجنيه أمام الدولار الأمريكي مسجلاً أقل مستوى له منذ 31 عاماً، فاقداً بذلك 10% من قيمته أمام الدولار الأمريكي 7% مقابل اليورو. لم يعرف التاريخ انهياراً لعملة من العملات على هذا النحو في غضون ساعتين فقط. وتبع ذلك تراجع مؤشر فوتسي 100 من 6338.10 إلى 5806.13 نقطة خلال عشر دقائق بعد افتتاح جلسة التداولات وواصل الترنح صعوداً ونزولاً على مدار اليومين التاليين. وقد كان لهذا الخروج تأثير الدومينو على مختلف الأسواق في العالم، وسرعان ما خسر مؤشر داو جونز الأمريكي 450 نقطة (2.5%) في ظرف 30 دقيقة فقط.

لقد تقلبت حظوظ المتداولين حقاً في ذلك اليوم ما بين رابح وخاسر، بيد أن إيزي ماركتس تمكنت من إنقاذ عملائها، فما كان عليهم سوى تفعيل أقوى وأكثر أدوات إدارة المخاطر فعالية ومرونة – خيار إلغاء التداول، حيث يسمح هذا الخيار بإلغاء الصفقات الخاسرة خلال فترة أقصاها ساعة واحدة من تاريخ افتتاح الصفقة، لتعود بذلك أموالهم إلى حسابهم، إذاً لم يكن بوسع المتداولين الاستفادة من خيار إيقاف الخسارة فحسب، بل توفرت بين أيديهم فرصة إلغاء تداولاتهم أيضاً (حتى أولئك الذين لجئوا إلى خيار إيقاف الخسارة) واستردوا أموالهم، أي عندما تتحرك الأسواق في دقائق معدودات، فإن خيار إلغاء التداول يمنح المتداولين وقتاً كافياً (60 دقيقة) للتصرف، ولا يترتب على استخدام هذه الميزة سوى تكلفة بسيطة تبعاً للتقلبات الأخيرة لا تُذكر قياساً على ما يمكن أن يتكبده المتداول من خسائر فيما لو لم يستعن بخيار إلغاء التداول.

المصطلحات المستخدمة

خيار إلغاء التداول هو براءة اختراع ORE قيد الدراسة مدرجة تحت براءة الاختراع “خيار الإلغاء السهل”، طلب رقم 62334455.

المصادر

https://en.wikipedia.org/wiki/List_of_stock_market_crashes_and_bear_markets

http://www.investopedia.com/articles/economics/09/subprime-market-2008.asp

https://en.wikipedia.org/wiki/Aftermath_of_the_United_Kingdom_European_Union_membership_referendum,_2016

http://www.leaprate.com/2017/01/how-forex-brokers-went-bankrupt-overnight-amid-eurchf-flash-crash-infographic/

 

Was this article helpful?

0 0 0