محمد عبدالخالق

متداول ومحلل فنى واقتصادى محترف بالبورصة الدوليه لتداول العملات منذ عام 2004 , حاصل على ماجستير ادارة الاعمال من الجامعة الامريكية بالقاهرة. عمل كاتب ومحلل فنى لدى العديد من شركات الفوركس العالمية , يكتب تحليلات اقتصادية وفنية يومية للعديد من المواقع العربية والانجليزية المتخصصة فى تداول العملات والسلع والخيارات الثنائية.

في عطلة نهاية الأسبوع الماضية انعقدت واحدة من كبرى فعاليات عالم الاستثمار في أوماها، حيث تجمع الآلاف من المستثمرين في الاجتماع السنوي لشركة بيركشاير هاثاواي لتلقى المزيد من الخبرات على يد واحد من أفضل المستثمرين في عصرنا الحالي وهو وارن بافيت

بدأ وارن بافيت استثماراته في سوق الأسهم منذ الخمسينات وكان منهجه بسيطًا جدًا وهو: اعثر على شركات جيدة واستثمر فيها على المدى الطويل ومنذ ذلك الحين استطاع شراء وتملك شركات مثل كوكولا وجيكو للتأمين، واليوم هو ثالث أغنى رجل في العالم حيث يبلغ صافي ثروته أكثر من 80 مليار دولار بالطبع لا شك أنه يعد أفضل مستثمر في عصرنا الحالي.

وعلى الجانب الآخر، نجد هناك جيمس سيمونز وهو متداول وبدأ بإنشاء صندوق التحوط الخاص به وهو “رينايسانس تكنولوجيز” في الثمانينيات وبدأ بتطبيق نماذج رياضية لتمويله، واليوم يمتلك أكثر من 20 مليار دولار وتمكن من تحقيق نتائج أفضل من أي متداول آخر في التاريخ.

لقد استطاع كلا من جيمس سيمونز ووارن بافيت تكوين ثروات من خلال تطبيق استراتيجيات مغايرة لبعضهما البعض في الأسواق المالية، حيث يؤمن وارن بأهمية التحليل الأساسي لشراء وامتلاك الأسهم أما جيمس فيؤمن بقوة التحليل الفني لشراء وبيع الأصول المالية كما لا يؤمن بالاستثمار في الأسهم لفترات طويلة.

وفيما يلي أهم النقاط التي تحتاج لإلقاء نظرة عليها عند التفكير في التداول في الأسهم.

أولاً، عند التداول في الأسهم لا يهتم المستثمرون بالقيمة المالية للشركة ولكن الأهم بالنسبة لهم هو تبيان ما إذا كانت الشركة مقومة بأقل من قيمتها أو بأعلى من قيمتها، فهم في المقام الأول يريدون شراء أسهم شركة مقومة بأقل من قيمتها ولديها فرص كبيرة للنمو، ولمعرفة ذلك يقومون بتفحص التقارير المالية للشركة وحجم الأرباح ويستخدمون نماذج مختلفة لتحليل الشركات، أما المتداولين لا يهتمون بأي من هذه الطرق على الإطلاق فهم يهتمون بالبحث عن السعر المناسب إما لشراء أو بيع الأسهم والتي يستند تحديدها على المؤشرات الفنية والحركة السعرية.

ثانيًا، من المستحسن القيام بعمليات الشراء والبيع خلال فترة قصيرة من الزمن والتي قد تكون بين بضع ساعات وبضعة أيام، أما إذا احتفظت بصفقة لأكثر من أسبوع فأنت بذلك لست متداولًا بل مستثمرًا، وعلى هذا النحو يجب أن تركز في استثمارك على أداء الشركة.

ثالثًا، الأخبار مهمة جدًا، فيجب أن تعلم أن أسهم الشركات تتحرك صعودًا وهبوطًا في الغالب بسبب الأخبار التي تخرج منها، فعلى سبيل المثال إذا كان هناك خبر عن ترك المدير التنفيذي لشركة ما لمنصه يجب أن نتوقع ردة فعل السهم على ذلك، مثال آخر عندما يكون هناك خبر بأن الشركة بصدد أن يتم الاستحواذ عليها، كما أن هناك عامل آخر مهم وهو عندما تنشر الشركة نتائجها المالية فإذا كانت الأرقام جيدة وإذا نشرت الشركة أرقام أفضل من المتوقع فمن المرجح أن يقفز سعر السهم لأعلى.

رابعاً، يجب أن يتم اعتماد التحليل الفني كأساس لاستراتيجية تداولك للأسهم، وهذا سوف يستغرق وقت حتى تتمكن من وضع استراتيجية تداول تستند على الإشارات من المؤشرات الفنية، هنا سيكون هدفك هو تحديد الاتجاه باستخدام مؤشرات الاتجاه وتؤكده بعد ذلك باستخدام مؤشرات التذبذب، وبعدها يمكنك الدخول في صفقة مع تحديد نقاط الخروج على مستويات فيبوناتشي الرئيسية.

Was this article helpful?

0 0 0