محمد عبدالخالق

متداول ومحلل فنى واقتصادى محترف بالبورصة الدوليه لتداول العملات منذ عام 2004 , حاصل على ماجستير ادارة الاعمال من الجامعة الامريكية بالقاهرة. عمل كاتب ومحلل فنى لدى العديد من شركات الفوركس العالمية , يكتب تحليلات اقتصادية وفنية يومية للعديد من المواقع العربية والانجليزية المتخصصة فى تداول العملات والسلع والخيارات الثنائية.

كشف تقرير صادر حديثًا عن هيئة الأوراق المالية والأسواق الأوروبية أن أكثر من 90٪ من المبتدئين بعالم التداول يفشلون خلال عامهم الأول، وترتكز أسباب هذا الإخفاق على عدة عوامل فعلى سبيل المثال، يفشل البعض بسبب  عدم فهم كيفية عمل الأسواق المالية، والبعض الآخر بسبب الاندفاع في التداول وعدم التمهل لدراسة وتطوير استراتيجياتهم للتداول، ويفشل آخرون لأنهم يتداولون بدون وجود خطة، وهنا سنوضح طريقة سهلة لتطوير خطة تداول جيدة.

أولًا تحتاج إلى معرفة إلى أي نوع من المتداولين تنتمي لهم، فهناك أربعة أنواع رئيسية من المتداولين هم: المتداول السريع، المتداول اليومي، المتداول لأكثر من يوم، المتداول طويل الأجل. يقوم المتداول السريع بفتح وإغلاق الصفقات خلال دقائق بعد الوصول إلى السعر المستهدف، أما المتداول اليومي فهو يقوم بفتح وإغلاق الصفقات خلال بضع ساعات، بينما يفتح ويغلق المتداول لأكثر من يوم الصفقات خلال بضعة أيام، أما المتداول طويل الأجل فيقوم بفتح وإغلاق الصفقات خلال أسابيع وحتى أشهر. وبصفتك متداول فأنت في حاجة إلى معرفة أي نوع من المتداولين أنت ومن ثم البدء بوضع خطة بناء على ذلك.

ثانيًا تحتاج إلى تصميم نظام تداول والذي سيقوم بإرشادك إلى تحديد نقاط الدخول والخروج الجيدة. وللقيام بذلك يتعين عليك قبل أي شيء تحديد الأصول التي ستداولها وتجنب إغراء التداول في كل أصل يقدمه لك الوسيط .

بعد ذلك، وفقاً للإطار الزمني الذي حددته كما هو موضح أعلاه ينبغي أن اعثر على المؤشرات التي ستساعدك على تحديد الاتجاه وبعدها المؤشرات التي ستساعدك على تأكيد هذا الاتجاه، ومؤشرات الاتجاه مثل مؤشر المتوسطات المتحركة يمكنها مساعدتك على تحديد الاتجاه، بينما تتمكن مؤشرات التذبذب مثل مؤشر الماكد من مساعدتك في تأكيد الاتجاه، بعد ذلك تقوم بتحديد المخاطر وهناك قاعدة أساسية لذلك وهي أن تخاطر دائمًا بنسبة أقل من 5٪ من أموالك في كل صفقة، ومن أجل ذلك استعن بأداة وقف الخسارة وجني الأرباح.

ثالثًا بعد أن وضعت تصميم نظام التداول الخاص بك حان دور القيام بإنشاؤه الآن، في البداية عليك أن تحدد الإطار الزمني الذي ستستخدمه وبعد ذلك تحديد محفزات الدخول والخروج فعلى سبيل المثال، يمكنك تصميم نظام تداول على النحو التالي: في رسم بياني يومي ستستخدم متوسطات متحركة مزدوجة بإطارات زمنية 14 و 28، وسوف تستخدم مؤشري ستوكاستيك والقوة النسبية لتأكيد الاتجاه وفي هذا يمكن أن تكون قاعدة الدخول على المدى الطويل تتم عندما المتوسط المتحرك لـ 14 يومًا يتقاطع مع المتوسط المتحرك لـ28 يومًا ، ويتحرك خطي مؤشرستوكاستيك إلى الأعلى ويكون مؤشر القوة النسبية فوق 50.

رابعًا بعد تصميم النظام واختباره عليك الآن إنشاء دفتر للتداول والذي سيدوّن كل شيء تقوم به، ويجب أن يتكون من عدة أعمدة بما في ذلك التاريخ والوقت الذي تفتح فيه الصفقة، والأصل الذي تشتريه أو تبيعه، وسبب فتح الصفقة، ويوم وتوقيت إغلاقها، والربح أو الخسارة الناتجة عنها، و سبب إغلاقها. من السهل التغاضي عن أهمية هذا الدفتر إلا أن التاريخ يعلمنا أن الأشخاص الذين يستخدمونه هم الأكثر نجاحًا فحتى الآن لايزال وارن بافيت المستثمر الأنجح على الإطلاق يستخدمه لأكثر من 30 عامًا.

Was this article helpful?

0 0 0