محمد عبدالخالق

متداول ومحلل فنى واقتصادى محترف بالبورصة الدوليه لتداول العملات منذ عام 2004 , حاصل على ماجستير ادارة الاعمال من الجامعة الامريكية بالقاهرة. عمل كاتب ومحلل فنى لدى العديد من شركات الفوركس العالمية , يكتب تحليلات اقتصادية وفنية يومية للعديد من المواقع العربية والانجليزية المتخصصة فى تداول العملات والسلع والخيارات الثنائية.

 

انتشار التداول المالي عن طريق الإنترنت أدى إلى ظهور العديد من المنتجات الابتكارية المصممة لمساعدة المتداولين على زيادة كفائتهم وتحسين أرباحهم ومع دخول متداولين جدد ومبتدئين إلى السوق أصبحت البساطة أمر ضروري ومن هنا ظهرت الخيارات، فهناك نوعين من الخيارات في سوق التجزئة المالي على الإنترنت هما خيارات الفانيلا والخيارات الثنائية وسوف نتناول بالشرح في هذا المقال معنى كل منهما ومدى الاختلاف بينهما.

الخيارات الثنائية

عندما يتعلق الأمر بالبساطة فأن الخيارات الثنائية تكون الحل الأمثل فهذه الخيارات تقدم طريقة بسيطة لتداول تقلبات الأسعار في السوق العالمي، واسم الخيارات الثنائية لا يعني أن هذه الخيارات تتشابه مع الخيارات التقليدية التي هي عبارة عن عقود تمنح صاحبها حق – وليس إلزام – شراء أو بيع أصل بسعر معين في أو قبل موعد محدد[1]

تعتبر الخيارات الثنائية صكوك غريبة بالرغم من سهولة استخدامها وفهمها، ففي الخيار الثنائي يكون السداد بموجب مبلغ نقدي ثابت إذا انتهت صلاحية الخيار “داخل النقد” أو بلا شيء على الإطلاق إذا انتهت صلاحية الخيار “خارج النقد”.[2]

في هذا المقال الكثير من المصطلحات التي ينبغي شرحها وفهمها.

وفي حال خيار الشراء (أي خيار شراء أحد الأصول) فأن مصطلح “داخل النقد” يشير إلى سعر الخيار (يُسمى سعر “التنفيذ”) عندما يكون أدنى من سعر الأصل السائد ي السوق[3]

في حال خيار البيع (أي خيار بيع الأصل) فأن مصطلح “داخل النقد” يعني الحالة التي يكون فيها سعر التنفيذ أعلى من سعر الأصل السائد في السوق.[4]

يتضح من التعريف أعلاه أن الخيارات الثنائية هى منهج “كل شيء أو اللا شيء” المتبع في التداول في الأسواق المالية، وقد يميل بعض المتداولين إلى هذه المنهج لأن المطلوب هو تحديد هل سينخفض المؤشر أو السلعة أو زوج العملات أم سيرتفع وهذا القرار سيحدد هلى اختار المتداول البيع أم الشراء.

ينبغي على المتداول أن يعرف أن لكل خيار رسوم ومخاطر وطرق سداد مختلفة عن الخيار الأخر ناهيك عن تنوع درجات السيولة[5] ولهذا السبب لا تحظى برامج الخيارات الثنائية بسمعة جيدة حيث يروج لها مقدمي الخدمات بأنها خطة الثراء السريع[6] ومن الصعب العثور على سماسرة محنكين في هذا المجال لأن الخيارات الثنائية ظاهرة جديدة نسبياً في عالم التداول بالتجزئة عن طريق الإنترنت.

لهذه الأسباب ولأسباب أخرى يوجد منطقة حيادية تتعلق بالجانب التنظيمي للخيارات الثنائية، وفي عام 2012 أصبحت اللجنة القبرصية للسندات المالية والبورصة أول عضو في أسواق الاتحاد الأوروبي في مجال الأدوات المالية المشتقة يعترف بالخيارات الثنائية كأدوات مالية[7] ، وفي أماكن مثل مالطة صُنفت الخيارات الثنائية تحت إشراف سلطة اليانصيب والألعاب قبل التحرك وفقاً لبروتوكول الأدوات المالية المشتقة، لطالما كان هناك فرق بين “المقامرة” و”التداول” في سوق الخيارات الثنائية[8]

خيارات الفانيلا

خيار الفانيلا هو عقد مالي يمنح صاحبه حق شراء أو بيع الأصل بسعر معين في أو قبل الموعد المتفق عليه، وبناء عليه يكون خيار الفانيلا خيار بيع أو شراء معياري ينطوي على أحكام محددة مسبقاً ولا يتميز بسمات خاصة،لذا يتم تداوله بصفة عامة في البورصات الرئيسية مثل بورصة مجلس شيكاغو لعقود الخيارات.[9]

لقد اشتهرت خيارات الفانيلا ببساطتها لكن في بعض الأحيان تم ربطها عن طريق الخطأ بالخيارات الثنائية برغم اختلافهما، بخلاف الخيارات الثنائية تتطلب خيارات الفانيلا أن يدفع المتداول قيمة كل عقد (ويُعرف هذا بالنقطة) وفي هذه الحالة تقرر الأرباح والخسائر بسعر الأصل عند انتهاء صلاحية الخيار مخصوماً منه سعر التنفيذ للخيار[10]

وبخلاف الخيارات الثنائية أيضاً عندما تنتهي العقود في غضون 24 ساعة تقدم خيارات الفانيلا فترة صلاحية أطول تصل إلى ستة أشهر وبناء عليه يجد المتداولون مرونة أكبر في الاستفادة من تغير اتجاهات السوق، وبناء عليه تكون خيارات الفانيلا أكثر عرضة لنفس تحركات السوق التي تحكم أصول مالية أخرى.

تتشابه الخيارات الثنائية مع خيارات الفانيلا في أنها تسمح للمتداولين بالحصول على أزواج العملات والسلع وغيرها من الأصول المالية كما تتسم خيارات الفانيلا بأنها أكثر مرونة من تداولات الفوركس أو تداولات عقود الاختلاف[11]

الخاتمة

من الواضح أن الطلب متزايد على الخيارات الثنائية وخيارات الفانيلا ومع استمرار نمو التداول المالي بالتجزئة عن طريق الإنترنت يزيد الطلب على منتجات تداول أساسية وسهلة الفهم، ويضمن لك ذلك استمرار نمو سوق الخيارات مع مرور الوقت.

من جهة أخرى يتعين على سوق الخيارات الثنائية بذل المزيد من الجهد لتحسين صورته، وقد أعلنت خزانة المملكة المتحدة عن خطط لتغيير الحالة القانونية للخيارات الثنائية إلى الاستثمار بالمقامرة وينبغي أن يسهم ذلك في خلق حالة من الاستقرار التنظيمي حول هذا الصك ودعم شرعيته حول العالم.

وفقاً لما صرح به المتحدث الرسمي للجنة القمار البريطانية لا من مقدمي الخيارات الثنائية رخصة تشغيل مقامرة لتقديم الخيارات الثنائية ولا يُقدم طلب بذلك للجنة المقامرة حتى تقديم إشعار أخر”[12]

[1] إنفستوبيديا أسس الخيارات: ما هي الخيارات؟

[2] إنفستوبيديا. الخيارات الثناية

[3] إنفستوبيديا – سعر التنفيذ

[4] إنفستوبيديا – داخل النقد

[5] كوري ميشيل – ما ينبغي معرفته عن الخيارات الثنائية خارج الولايات المتحدة – إنفستوبيديا

[6] أندريا مورو (11 فبراير 2016) “الخيارات الثنائية وخيارات الفانيلا في تداولات الفوركس” إيرنفوركس

[7]  مايكل جرين بيرج (3 مايو 2012) “تنظيم الخيارات الثنائية من قبل اللجنة القبرصية للسندات المالية والصرف” فاينانس ماجنيتس”

[8] أندرو ساكس مكليود (11 مارس 2013) “اللعب أم التداول” هذا هو السؤال – تنظم هيئة الخدمات المالية في مالطة الخيارات الثنائية كمنتج مالي” فاينانس ماجنتس

[9] إنفستوبيديا –خيارات الفانيلا

[10] 4 تريدر.كوم (3 يوليو 2013) “خيارات الفانيلا والخيارات الثنائية” 4 تريدر .كوم

[11] إيزي ماركتس – تداول خيارات الفانيلا لدى إيزي ماركتس

[12] آفي مزراهي (13 أبريل 2015) “تغيير المملكة المتحدة للحالة القانونية للخيارات الثنائية من المقامرة إلى الاستثمار” فاينانس ماجنيتس

Was this article helpful?

0 0 0