محمد عبدالخالق

متداول ومحلل فنى واقتصادى محترف بالبورصة الدوليه لتداول العملات منذ عام 2004 , حاصل على ماجستير ادارة الاعمال من الجامعة الامريكية بالقاهرة. عمل كاتب ومحلل فنى لدى العديد من شركات الفوركس العالمية , يكتب تحليلات اقتصادية وفنية يومية للعديد من المواقع العربية والانجليزية المتخصصة فى تداول العملات والسلع والخيارات الثنائية.

ثمة احتمالات قوية تشير إلى أن الاحتياطي الفيدرالي بات قاب قوسين أو أدنى من إعلان زيادة في أسعار الفائدة هذا الأسبوع بعد أن تجاوزت بيانات قطاع العمل الأمريكي التوقعات مرة أخرى.

حيث أظهر تقرير الرواتب خارج القطاع الزراعي الصادر عن وزارة العمل الأمريكية إلى أن عدد الوظائف الجديدة التي طُرحت خلال شهر فبراير قد ارتفع إلى 235,000 وظيفة، مسجلاً بذلك أفضل أداء على مدار الشهور السبعة الأخيرة، الأمر الذي سيدفع بأعضاء لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية إلى التصويت بالإيجاب حول قرار أسعار الفائدة على الأرجح. كما صدر قرار منفصل عن وزارة العمل يبين أن معدل البطالة قد تراجع قليلاً من 4.8% إلى 4.7%.

إن وجود احتمالات تشير إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة يعني ضمناً أنه من الممكن أن تتعاظم قيمة الدولار الأمريكي نظراً لضخ أموال أجنبية في الاقتصاد، إلا أن هذه السمة دائماً ما تقترن بالسلبيات، ذلك أنه كلما زادت قوة الدولار تتراجع الصادرات لأن رجال الأعمال من الأجانب سيبحثون عن بدائل أقل كلفة. وفي هذا الإطار أشار الرئيس الأمريكي إلى أن دولاً مصدرة أخرى تعمل بصورة أفضل لأنها تلجأ إلى تخفيض قيمة عملاتها بصورة مصطنعة كي تجذب الاهتمام إليها.

إذاً بات الآن هناك دليل ثابت جديد حول النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة الأمريكية يمكن استخلاصه ليس فقط من خلال بيانات العمل، حيث يسترعي انتباه العديد من خبراء الاقتصاد التقارير الاقتصادية المتعاقبة والقوية ويرون أن البيانات القوية للوظائف في القطاع غير الزراعي الصادرة خلال الأسبوع المنصرم قد بددت الشكوك حول توجه الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة، ولكن مجموعة أخرى من الخبراء تعتقد أن الفيدرالي يحتاج إلى زيادة أسعار الفائدة أكثر من ثلاث مرات خلال السنة الجارية كي يتمكن من تحقيق الاستقرار، هكذا تتوقع الأسواق.

وفي هذا الأسبوع، غرَّد الرئيس دونالد ترامب عبر تويتر بالقول “أنباء عظيمة، إنها البداية فقط، معاً، ستعود أمريكا عظيمة من جديد” وذلك حول التقديرات المشجعة التي صدرت بشأن سوق العمل. وتشير البيانات الأولية المعدة من قبل مؤسسة أتوماتيك داتا بروسيسنج (ADP) إلى تنامي فرص العمل في عدد من القطاعات والتي تعرض أجوراً كبيرة. وبالرغم من المؤسسة قدرت عدد فرص العمل الجديدة في فبراير بـ 298,000، وهو رقم يزيد عن ذلك الذي ورد في بيانات العاملين خارج القطاع الزراعي بـ 60,000، فإن هذا المؤشر دفع ببعض المستثمرين إلى مراجعة توقعاتهم.

وبذلك يكون السيد ترامب قد أوفى بعهده الذي قطعه على نفسه في تعزيز دور قطاع التصنيع المحلي والذي يعني بالضرورة زيادة معدل فرص العمل كما حدث خلال شهر فبراير، يُذكر أن قطاعات الإنشاءات والتعليم الخاص والرعاية الصحية هي من أبرز القطاعات التي ساهمت في صدور بيانات قوية للوظائف في القطاع غير الزراعي على هذا النحو.

من جهة أخرى، فإن زوج العملات اليورو/الدولار الأمريكي لم يتراجع كما يظن البعض في ضوء التقرير الأخير للموظفين خارج القطاع الزراعي، بل تعاظمت قيمة أشهر زوج عملات في العالم يوم الجمعة في أعقاب التصريحات اللافتة التي أطلقها رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراجي. فقد تحرك هذا الزوج يوم الجمعة باتجاه الأعلى بواقع 0.9% وفي وقت من الأوقات وصل إلى مستوى 1.07. وتواصلت ارتفاعاته على أساس أسبوعي بمعدل 0.5% وأنهى أسبوع التداولات عند مستوى 1.06733.

وقال السيد دراجي خلال مؤتمره الصحفي الذي انعقد على خلفية اجتماع البنك المركزي الأوروبي لمناقشة السياسة النقدية إنه ليس هناك أي ضرورات تستدعي قيام البنك المركزي تطبيق أي إجراءات نقدية إضافية ولم تُطرح أي مناقشات حول إمكانية إعادة تمويل بنوك منطقة اليورو بمعدلات منخفضة.

https://www.theguardian.com/business/2017/mar/10/us-jobs-report-signals-fed-will-raise-interest-rates

https://www.nytimes.com/2017/03/10/business/economy/february-unemployment-jobs-report.html?_r=0

Was this article helpful?

0 0 0