محمد عبدالخالق

متداول ومحلل فنى واقتصادى محترف بالبورصة الدوليه لتداول العملات منذ عام 2004 , حاصل على ماجستير ادارة الاعمال من الجامعة الامريكية بالقاهرة. عمل كاتب ومحلل فنى لدى العديد من شركات الفوركس العالمية , يكتب تحليلات اقتصادية وفنية يومية للعديد من المواقع العربية والانجليزية المتخصصة فى تداول العملات والسلع والخيارات الثنائية.

يعتبر جوزيف ستيغليتز واحدًا من أكثر الاقتصاديين حسني السمعة في العالم، ويحاضر حاليًا جامعة كولومبيا كما يعد أحد الاقتصاديين القلائل الذين نالوا جائزة نوبل في العلوم الاقتصادية وقد قام بنشر العديد من الكتب في نفس المجال، وفي عام 2016 نشر كتاب أوروبا والمخاطر التي تفرضها العملة الموحدة وتناول فيه أنه بينما كان الهدف من اليورو هو تحقيق الازدهار الاقتصادي للاتحاد الأوروبي على النحو الذي مثله الدولار بالنسبة للولايات المتحدة، فإن العملة الموحدة بدلًا من ذلك  دفعت القارة للانزلاق في مخاطر جمة.

وبعدما نشر هذا الكتاب، دخلت أوروبا في منعطف أزمات متكررة واحدة تلو الأخرى ففي عام 2015 واجهت دول الاتحاد الأوروبي شبح خروج اليونان من الاتحاد حيث كانت هذه الأزمة ناجمة عن تعاظم الدين اليوناني، فبعد سنوات من ارتفاع حجم التمويل منخفض التكلفة لم تتمكن البلاد من سداد دائنيها الذين كان من بينهم صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي، ولكن لم تنته القصة بعد حل أزمة اليونان، فهناك الكثير من أعضاء الاتحاد الأوروبي يعانون من تراكم ديون غير قابلة للاستدامة.

بعد ذلك، جاءت أكبر ضربة في عام 2016 حينما أجرت المملكة المتحدة تصويت حول انفصال بريطانيا عن الاتحاد، وبالفعل صوتت البلاد بفارق ضئيل لصالح مغادرة الاتحاد الأوروبي ومن المتوقع أن تنفصل المملكة المتحدة كليًا بحلول عام 2019، الانفصال الذي كان بمثابة ضربة كبيرة بسبب الدور الذي لعبته بريطانيا في المنطقة حيث كان ناتجها هو ثاني أكبر ناتج محلي بعد ألمانيا.

وبعد الانفصال البريطاني يتوقع الكثيرون أن أوروبا باتت خارج  نطاق الأزمة،فكما هو موضح في الرسم البياني أدناه، بعد عدة أشهر من الانخفاضات المتوالية انتعش اليورو في عام 2017 وأنهى العام مرتفعًا في مقابل العملات الرئيسية الأخرى .

Was this article helpful?

0 0 0