محمد عبدالخالق

متداول ومحلل فنى واقتصادى محترف بالبورصة الدوليه لتداول العملات منذ عام 2004 , حاصل على ماجستير ادارة الاعمال من الجامعة الامريكية بالقاهرة. عمل كاتب ومحلل فنى لدى العديد من شركات الفوركس العالمية , يكتب تحليلات اقتصادية وفنية يومية للعديد من المواقع العربية والانجليزية المتخصصة فى تداول العملات والسلع والخيارات الثنائية.

لقد كان عام 2016 مخيباً للآمال نظراً للتقلبات والتغيرات التي شهدها هذا العام، ولكن من الممكن أن يتبدل الأمر كلياً خلال شهر يناير عندما يبدأ المتداولون البحث عن أسباب أكثر واقعية للتحركات الأخيرة على مستوى سوق الأسهم الذي بات أشبه بسباق الثيران. يقيس مؤشر قياس التقلبات في بورصة شيكاغو لتبادل الخيارات، المعروف أيضاً باسم “مؤشر الخوف” التغيرات المتوقعة على مدار فترة الثلاثين يوماً المقبلة بحسب مؤشر ستاندرد آند بورز 500 لأسعار الخيارات، وفي هذا الشأن نستعرض لائحة بأبرز الأحداث الرئيسية المحركة للسوق والتي من الممكن أن تنطلق معها موجة من التقلبات خلال شهر يناير.

4 يناير: مؤشر أسعار المستهلك في منطقة اليورو (ديسمبر)، محاضر لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (ديسمبر)

سيعمل فرع الإحصاءات التابع للمفوضية الأوروبية على إصدار أرقام أولية حول معدلات التضخم لشهر ديسمبر، حيث تتسم بيانات التضخم بتأثيراتها المباشرة على البنك المركزي الأوروبي الذي عمد خلال الشهر الأخير إلى تمديد فترة برنامج شراء السندات لتسعة أشهر إضافية.

فضلاً عن ذلك، ستصدر محاضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية المزمع عقده في 13-14 ديسمبر بتاريخ 4 يناير، وكان الفيدرالي قد صوت بالإيجاب على رفع أسعار الفائدة بمعدل 25 نقطة أساس في ديسمبر للمرة الأولى خلال عام واحد وتحدث بلغة متفائلة عن وتيرة وتوقيت الارتفاعات المستقبلية، وعلى صعيد مماثل، فإن قراءة متفائلة لتلك المحاضر توحي بإمكانية تفاعل الأسواق المالية مع التقلبات بصورة أفضل.

6 يناير: بيانات الوظائف غير الزراعية الأمريكية (ديسمبر)

لعل هذه الجداول من أبرز أحداث الشهر التي تحظى بمتابعة عن كثب عند جموع المتداولين، فقد نجح أصحاب الأعمال الأمريكيين في توفير 178,000 فرصة عمل إضافية خارج قطاع الزراعة في شهر نوفمبر. إن قراءة أخرى مماثلة للأحداث في شهر ديسمبر ستساعد على التنبؤ بمآلات الاقتصاد الأمريكي وسياسة الاحتياطي الفيدرالي، وسيكون لهذه التنبؤات تأثير مباشر على مؤشر ستاندرد آند بورز 500 على الأرجح.

18 يناير: مؤشر أسعار المستهلك في الولايات المتحدة الأمريكية (ديسمبر)، قطاع الإنتاج الصناعي الأمريكي (ديسمبر)، قرار الفائدة للاحتياطي الفيدرالي.

قد يأتي يوم 18 يناير حاملاً معه العديد من التقلبات بالنسبة لسوق الأسهم الأمريكية، إذ ستصدر بيانات تضخم الاستهلاك لشهر ديسمبر عن وزارة العمل، وقد كانت التوقعات التي تشير إلى تسارع وتيرة التضخم إحدى المبررات التي دفعت بالفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة في شهر ديسمبر. إن الأدلة الواردة حول ضغوط أكبر نتيجة التضخم ستثبت صحة الآراء التي تشير إلى اتجاه البنك المركزي إلى فرض قيود أكبر على سياسته بصورة تدريجية على مدار عام 2017.

من جانب آخر، سيقوم الاحتياطي الفيدرالي بإصدار ما لديه من بيانات حول الإنتاج الصناعي ومعدلات استغلال الإمكانات لشهر ديسمبر.

وفي نهاية المطاف، سيعمد الاحتياطي الفيدرالي إلى إصدار قراره الأخير حول السياسة النقدية في 18 يناير، وفي الوقت الذي لا ترجح فيه التوقعات قيام البنك المركزي الأمريكي برفع أسعار الفائدة في شهر يناير، فإن وتيرة وتوقيت التعديلات اللاحقة قد تتضح بصورة أكبر.

19 يناير: قرار الفائدة للبنك المركزي الأوروبي

قام البنك المركزي الأوروبي خلال شهر ديسمبر بتمديد فترة برنامج شراء السندات لديه لتسعة أشهر إضافية على الأقل، ولكنه صرح أن المشتريات ستتراجع إلى 60 مليار يورو بعد أن كانت 80 مليار يورو منذ بداية شهر أبريل[1]. وقد أثارت تقلص حجم المشتريات من الأصول مخاوف المرقابين من أن البنك كان يسعى نحو “تخفيض” حجم برنامج شراء السندات، ولذلك قد يحاول رئيس البنك المركزي ماريو دراجي تبديد تلك المخاوف خلال اجتماع يناير وسيكون لتصريحاته تأثير مباشر على الأسواق.

20 يناير: تنصيب دونالد ترامب رسمياً رئيساً لأمريكا

سيؤدي دونالد ترامب القسم الدستورية ويتسلم منصب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية يوم 20 يناير، وستتجه الأنظار في مختلف الأسواق المالية إلى هذا الحدث، كما سيتزامن ذلك مع إطلاق التوقعات حول السياسات الاقتصادية للإدارة الجمهورية الجديدة، بعد أن كان ترامب قد تعهد بضخ حوافز مالية ضخمة واقتطاعات ضريبية هائلة على مستوى الشركات، وهما أمران ساهما في إقبال شديد على الوول ستريت وفي تراجع مستوى التقلبات إلى مستويات منخفضة للغاية، بالمقابل فإن أي شكوك حول خطط ترامب المقترحة ستهوي بالارتفاعات الأخيرة التي شهدها السوق.

27 يناير: الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي للربع الرابع، وطلبيات السلع المعمرة الأمريكية

سيكون يوم 27 يناير محط أنظار المتابعين للتعرف إلى مدى تعافي الاقتصاد الأمريكي عندما تصدر وزارة التجارة تقريرها للناتج المحلي الإجمالي في الربع الرابع من العام. يُذكر أن وتيرة نمو السنوية للاقتصاد الأمريكي قد تسارعت بمعدل 3.5% في الربع الثالث[2]. صحيح أنه غير من المتوقع أن يشهد الربع الرابع ارتفاعاً كبيراً في معدلات النمو، إلا أن الاقتصاد سينهي العام بمستوى أعلى من ذي قبل على الأرجح.

وعلى نحو منفصل، ستدلي وزارة التجارة بآخر البيانات حول طلبيات السلع المعمرة لشهر ديسمبر، وهو مقياس مهم في إطار تقييم الطلب في قطاع التصنيع.

إن كافة هذه الأحداث قد تثير معها موجة من التقلبات في الأسواق المالية، الأمر الذي يمنح المتداولين العديد من الفرص للاستفادة من مؤشر الخوف VXX. لمتابعة كافة وآخر الأحداث المحركة للسوق، كن حريصاً على متابعة الأجندة الاقتصادية.

[1] جيف بلاك (8 ديسمبر 2016) “محاولات دراجي ضد تقليص المشتريات يحافظ على خطة التحفيز من البنك المركزي الأوروبي لمواجهة  المخاطر خلال عام 2017. بلومبيرج ماركتس.

[2] مكتب التحليل الاقتصادي، وزارة التجارة الأمريكية (22 ديسمبر 2016)، معدل الناتج المحلي الإجمالي يرتفع في الربع الثالث.

Was this article helpful?

0 0 0