محمد عبدالخالق

متداول ومحلل فنى واقتصادى محترف بالبورصة الدوليه لتداول العملات منذ عام 2004 , حاصل على ماجستير ادارة الاعمال من الجامعة الامريكية بالقاهرة. عمل كاتب ومحلل فنى لدى العديد من شركات الفوركس العالمية , يكتب تحليلات اقتصادية وفنية يومية للعديد من المواقع العربية والانجليزية المتخصصة فى تداول العملات والسلع والخيارات الثنائية.

 

 

تُعرف المؤشرات الرئيسية بأنها علامات دلالية تساعد على التنبؤ بالأحداث المستقبلية على مستوى الدولة أو الاقتصاد أو السوق المالي، ويمكن وصف هذه المؤشرات بأنها عوامل يمكن قياسها وتشير إلى تغيرات مستقبلية في توجه أو نمط معين في الأسواق المالية أو الاقتصاد.

 

ويعود السبب في هذه التسمية إلى اعتبار هذه المؤشرات بمثابة نقاط تحول كامنة تسبق عادة أي تغير يمكن أن تشهده الطبيعة السائدة في السوق أو حركة أو اتجاه الاقتصاد عموماً، وبالتالي يعمد المتداولون الماليون إلى وضع توقعات حول مستقبل بعض القطاعات الاقتصادية إضافة إلى نتائج أحداث معينة في السوق المالية.

 

أمثلة حول المؤشرات الرئيسية في الأسواق المالية

عندما نلقي نظرة على السوق المالي فإننا سنجد وفرة في العوامل الاقتصادية-الاجتماعية والسياسية التي تلقي بظلالها على الأسواق المالية، ولاشك في أن عدداً من هذه العوامل ما هي إلا مؤشرات رئيسية في واقع الأمر. فيما يلي أمثلة عن المؤشرات الرئيسية التي تؤثر على الاقتصاد والأسواق المالية:

 

‌أ)        ساعات العمل الأسبوعية،

‌ب)    مطالبات تأمين بشأن البطالة (تُدعى أيضاً مطالبات العاطلين عن العمل في الولايات المتحدة الأمريكية).

‌ج)      مؤشر مديري المشتريات (ومؤشرات أخرى مماثلة في مختلف دول العالم)

‌د)       أوضاع المخزون

‌ه)        تراخيص البناء (كتراخيص منازل جديدة، إيجارات منازل موجودة…إلخ)

‌و)       مؤشرات الأسهم

‌ز)      المخزون النقدي

‌ح)      أسعار الفائدة على إيرادات الخزينة

‌ط)     معدلات الإقراض غير المتوقعة…إلخ، حيث يمكن وصفها بأنها مؤشر رئيسي جيد

‌ي)     المبيعات بالتجزئة

‌ك)     نشاط التصنيع

‌ل)      المشاريع الجديدة

 

إن هذه المؤشرات تعد من أبرز المؤشرات الرئيسية في إطار تحديد التغيرات الرئيسية، ولكن كيف تعمل هذه المؤشرات كمؤشرات رئيسية؟

–          يُنظر إلى ساعات العمل وعدد الأفراد الذين يتلقون معونات عن البطالة على أنها مؤشرات تخص قطاع العمل في أي دولة، حيث يلحظ المرء انخفاض ساعات العمل وارتفاع عدد مطالبات البطالة عندما ينهار الاقتصاد، ويمكن استخدام هذا النوع من البيانات في وضع التوقعات حول معدل البطالة إضافة إلى استخلاص بيانات أخرى تتعلق بوتيرة العمل.

–          إذا كان هناك حركة تصاعدية في أعداد تصاريح البناء مع ارتفاع عدد مبيعات المنازل الجديدة والقائمة، فإن هذه العوامل مؤشرات على أن الاقتصاد سليم، إذ إن قطاع العقارات يوفر فرص عمل لحوالي 22 مهنة مختلفة تقريباً، فكلما ارتفعت وتيرة النشاط في قطاع العقارات فإن ذلك سيؤدي في نهاية المطاف إلى زيادة فرص العمل وزيادة الإنفاق من جانب العملاء، مما ينعكس بالإيجاب على عملة الدولة.

–          تنعكس تأثيرات المبيعات بالتجزئة على متوسط ناتج الإنتاج المحلي لأي دولة، فإن كانت معدلات المبيعات تتزايد لدى منافذ البيع بالتجزئة، فإن ذلك يعني أن العملاء والمستهلكين ينفقون بصورة أكبر وبالتالي فسيرتفع ناتج الإنتاج المحلي مما يعزز قوة عملة الدولة.

–          توفر المشروعات التجارية الصغيرة فرص عمل أكبر للأفراد إجمالاً أكثر من الشركات الأكبر، نتيجة لذلك، إذا تأسست مشروعات صغيرة بأعداد أكبر، فإن ذلك سيساهم في نهاية المطاف في خفض معدلات البطالة.

 

في إطار قراءة فنية للمؤشرات، فإننا نجد أن لدينا مؤشرات رئيسية تتعلق بحركة الأسعار المستقبلية في الرسومات البيانية، كما توجد مجموعة من المؤشرات المعروفة بالتذبذبات التي تعتبر عادة مؤشرات رئيسية، حيث تعرض في معظم الأحيان الأوضاع في السوق من حيث الشراء أو البيع بكميات كبيرة قبل تراجع أو ارتفاع الأسعار على التوالي.

 

 

Was this article helpful?

0 0 0