محمد عبدالخالق

متداول ومحلل فنى واقتصادى محترف بالبورصة الدوليه لتداول العملات منذ عام 2004 , حاصل على ماجستير ادارة الاعمال من الجامعة الامريكية بالقاهرة. عمل كاتب ومحلل فنى لدى العديد من شركات الفوركس العالمية , يكتب تحليلات اقتصادية وفنية يومية للعديد من المواقع العربية والانجليزية المتخصصة فى تداول العملات والسلع والخيارات الثنائية.

قال بينجامين فرانكلين ذات مرة “الاستثمار في العلم والمعرفة يحقق أفضل المكاسب”، وهي جملة تحمل قدراً كبيراً من الأهمية لكل متداول يحاول أن يتلمس طريقه في عالم تداول السلع أو العملات.

لا يختلف اثنان على تأثير عملية اتخاذ القرارات على نفس المرء، فهي القوة المحركة وغالباً ما تحدد طبيعة الإجراء المزمع اتخاذه، فإن كان الإجراء يخضع لإملاءات النفس البشرية، إذاً ما هي القوة الموجهة للنفس البشرية؟

الإجابة وبكل بساطة: العلم، ذلك أننا نعيش في عالم تتسارع فيه وتيرة التداولات وعقد الصفقات التجارية عبر الإنترنيت أكثر من أي وقت مضى، كما إن الوصول إلى مختلف فئات وأنواع الأصول يزداد سهولة يوماً بعد يوم، ولم يعد كافياً الإحاطة بطبيعة الأداة والعوامل المحركة لها، فالصخب المسموع للحركات التقنية والسوقية قد يضلل المتداول ومن الصعب مواجهته، وبالتالي فإن أي متداول حديث العهد بالسوق ويرغب في الذهاب بعيداً في عالم التداول، لابد له من أخذ علم النفس التداولي في عين الاعتبار.

يتجلى الفرق الرئيسي بين المتداول الناجح والمتداول الفاشل في القدرة على ضبط النفس والمشاعر عند اتخاذ القرارات الأكثر جوهرية في أدق الأوقات، ذلك أن المتداول يجد نفسه في بعض الأحيان مطالباً باتخاذ القرار والاختيار حول إحدى الصفقات في السوق في جزء من أجزاء الثانية.

ولذلك يجب على المتداول أن يكون حاضر الذهن ومحتكماً في مشاعره وقادراً على مسك زمام أمره عندما يجد نفسه في موقف يتطلب اتخاذ قرارات سريعة. وليس هذا الأمر صعباً، بل يمكن تحقيقه شرط توفر خطة شاملة، استراتيجية إن أمكن القول، تساعد المتداول على تحديد متى ينبغي اتخاذ القرار حول جني الأرباح أو تقبل الخسائر.

ينتاب المتداول شعور بالارتياح عندما تتحرك صفقات التداول لصالحه، ولكن ما إن صفقة من الصفقات تبدأ بالتراجع حتى يبدأ المتداول الحديث العهد بالشعور بالهلع والارتباك وتبادل الأسئلة مع ذاته:

“هل علي أن أشتري؟”

“أيجب عليه أن أبيع؟”

“هل من الأفضل أخذ الأرباح والتوقف عند ذلك الحد؟”

“هل ينبغي علي تقبل الخسارة على أمل تحسين تداولاتي؟

ولكن المتداول المحترف لا يملك كافة الإجابات على هذه الأسئلة، بل لديه خطة، أي أنه لا يترك أي مجال للحماس أو الخوف أو الطمع أو التشكيك في النفس عند اتخاذ القرارات، ومن هنا فإن خطة تداول ناجحة ومعدة بحكمة وإتقان من شأنها أن تساعد المتداول على الوصول إلى المستوى المطلوب من ضبط النفس والعمل ضمن الأسواق وتحقيق مصالحه بالشكل الأمثل.

إننا في إيزي ماركتس ندرك مدى صعوبة هذه المشكلة التي يواجهها حديثو العهد في عالم التداول، الأمر الذي دفعنا إلى إعداد سلسلة جديدة من الفيديوهات التعليمية أطلقنا عليها عنوان “اكتشاف التداول”، والتي تتضمن مواضيع عدة من بينها موضوع علم النفس التداولي الذي يتسم بأنه موضوع جديد على ساحة التداول وغالباً ما يُترك دون بحث أو دراسة.

حيث إننا نسعى لتعليم المتداولين لدينا على كافة الأساليب والأدوات المرتبطة بعلم النفس التداولي وإدارة الأموال، ذلك أن المتداول الناجح يملك في جعبته مخزوناً معرفياً شاملاً يستعين به أينما وكيفما شاء، كما ستعمل شركة إيزي ماركتس على توفير فرص متكافئة للمتداولين وجعل العلم متاحاً للجميع.

خلاصة القول هو أن المتداول ليس متداولاً بالفطرة، بل هو نتاج المعارف والخبرات المكتسبة.

Was this article helpful?

0 0 0