محمد عبدالخالق

متداول ومحلل فنى واقتصادى محترف بالبورصة الدوليه لتداول العملات منذ عام 2004 , حاصل على ماجستير ادارة الاعمال من الجامعة الامريكية بالقاهرة. عمل كاتب ومحلل فنى لدى العديد من شركات الفوركس العالمية , يكتب تحليلات اقتصادية وفنية يومية للعديد من المواقع العربية والانجليزية المتخصصة فى تداول العملات والسلع والخيارات الثنائية.

احصل على ما يصل إلى 50% مكافأةإيداع

 يتابع متداولو النفط عن كثب اجتماعات أوبك وأوبك والمنتجين من خارجها الجارية خلال تلك الفترة، وعلى الرغم من محاولاتهم الحثيثة لتقليص لإنتاج قد خرجت عن مسارها، سواء من قبل بعض أعضائها أو من قبل الولايات المتحدة الذين يكثفون من إنتاجهم لتعويض تراجع حجم الإنتاج، حيث كان الهدف هو خفض الإنتاج لتقليص احتياطات النفط الخام العالمية مما يؤدي إلى ارتفاع أسعارها.

 على الرغم من أننا شهدنا مؤخرًا ارتفاع أسعار النفط وانخفاضه بشكل طفيف يوم أمس- حيث سجل خام برنت 63.34 دولار وسجل خام النفط الأمريكي57.61 دولار، فعلى مايبدو أن خفض أوبك والمنتجين خارجها لـ 1.8 مليون برميل يومياً  لم يدعم تحرك الأسعار للارتفاع من جديد كما كان متوقعاً، ومع عدم إغفال أن اتفاق خفض الإنتاج بين أعضاء أوبك والمنتجين من خارجها صار أضعف من قبل مما يثير الشكوك حول ما إذا كان سيتم تمديد الاتفاق أم لا.

 ويؤيد محللون من جولدمان ساكس هذا المنحى مصرحين بأن نتائج الاجتماعات القادمة يشوبها الريبة والغموض، والعامل الأكبر لذك هو التأثير السلبي لخفض الإنتاج على الاقتصاد الروسي في أكتوبر الماضي –حيث تعتبر روسيا هي أكبر منتج للنفط الخام في العالم، ومن المفارقات، أن ارتفاع أسعار النفط لذروتها مؤخراً عندما سجلت 59.05 دولارللبرميل الجمعة الماضي، لم يكن نتيجة لخفض إنتاج أوبك ولكن بسبب الإغلاق المؤقت لخط كيستون وهو خط أنابيب النفط الخام الرئيسي بين كندا والولايات المتحدة.

 وحتى لو حدث كل ما تأمل به أوبك ووافقت روسيا على تمديد الاتفاق، فإن الولايات المتحدة ونظرائها من الدول خارج الاتفاق ستزيد حتماً من إنتاجها، كما حدث من قبل في سبتمبرعندما انحصرت أسعار النفط ما بين 45 – 50 دولار للبرميل الواحد، ويعزى ذلك إلى حد كبير إلى ارتفاع أنشطة استخراج النفط الصخري والتي وصلت ذروتها بينما لم تجد جهود أوبك لخفض الإنتاج أي نفع.

 وهناك أيضاً آثار جانبية، فعلى الرغم من أن الارتفاع الظاهري للأسعار من شأنه يعود بالفائدة على المنتجين إلا ارتفاع الأسعار أكثر فأكثر يدفع بدوره المستهلكين بالبحث عن بدائل أخرى كالوقود الأحفوري، فارتفاع الأسعار يحفز المنتجين على زيادة الإنتاج إلا أنه يقود لخطر الانهيار السعري.

 وفي هذه المرحلة تُجري أوبك تحركات ذكية جداً حيث أن اجتماع أوبك القادم سيكون عبارة عن مفاوضات بين روسيا والسعودية على أمل أن يتمخض عنها التوصل إلى حل وسط يتضمن عودة موسكو إلى الاتفاق في نهاية المطاف، ويعتقد البعض أنه حتى في حالة عدم وجود دعم روسي للاتفاق فسوف تمضي أوبك قدماً في تمديد الاتفاق حتى نهاية 2018 ، غير أنه ومن المرجح أن تظل نتائج هذا الخفض غير فعالة في ظل  استمرار روسيا والولايات المتحدة في إنتاجهما حتى لو بالمعدل الطبيعي المعتاد.

الآن تبدو السعودية أكثر انشغالًا بروسيا أكثر من صراعها مع إيران، ومن المثير للاستغراب أن الأسواق لها نفس العقلية، على الرغم من أن الصراع السياسي بين هذين البلدين من الممكن أن يدفع بأسعار النفط للارتفاع (بسبب انخفاض الإنتاج أو بسبب الأضرار الناجمة عن حدوث نزاع مسلح على منشآت النفط).

احصل على ما يصل إلى 50% مكافأةإيداع

Was this article helpful?

0 0 0