محمد عبدالخالق

متداول ومحلل فنى واقتصادى محترف بالبورصة الدوليه لتداول العملات منذ عام 2004 , حاصل على ماجستير ادارة الاعمال من الجامعة الامريكية بالقاهرة. عمل كاتب ومحلل فنى لدى العديد من شركات الفوركس العالمية , يكتب تحليلات اقتصادية وفنية يومية للعديد من المواقع العربية والانجليزية المتخصصة فى تداول العملات والسلع والخيارات الثنائية.

اليابان هي ثالث أكبر اقتصاد بعد الولايات المتحدة والصين وتبلغ قيمة ناتجها المحلي الإجمالي 4.9 تريليون دولار  والتي هي أقل بقليل من مجموع  الناتج المحلي الإجمالي لكل من المملكة المتحدة وفرنسا البالغ قيمته 5.1 تريليون دولار.

وعلى مدى عقود استغلت اليابان خبرتها الواسعة في التصنيع وعلاقاتها الجيدة مع الولايات المتحدة والدول الأوروبية لتنمية اقتصادها، فهي موطن لعدد من كبرى الشركات في العالم مثل تويوتا وميتسوبيشي وميتسوي وغيرها.

وفي صباح اليوم، أصدرت البلاد بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول والتي خالفت توقعات المحللين، حيث كشفت البيانات عن انكماش الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بنسبة -0.2٪ وبمعدل سنوي -0.6٪، في حين كان يتوقع المحللون نمو الاقتصاد بنسبة 0.4 ٪ وبمعدل سنوي قدره 0.0 ٪، ومقارنة بالربع الرابع في عام 2017 كان الاقتصاد قد نما بنسبة 0.1 ٪ وبمعدل سنوي قدره 0.6 ٪.

وقد أنهت هذه الأرقام سلسلة نمو الاقتصاد الياباني المتواصل على مدى 28 عامًا كما أنهت ثمانية أرباع من النمو المتسق ويرجع هذا الانكماش في معظمه إلى تراجع معدلات الاستهلاك وتراجع استثمارات القطاع الخاص، وقد سجل مؤشر سعر الناتج المحلي الإجمالي الذي يقيس التغير في أسعار جميع السلع والخدمات المشمولة في الناتج المحلي الإجمالي انخفاضًا بنسبة -0.2٪ مقابل التوقعات بنمو بنسبة 0.3٪، بالإضافة إلى ذلك، فقد بقيت نفقات الاستهلاك الشخصي راكدة بعد أن كانت قد شهدت نمواً بنسبة 0.2٪ في الربع الرابع،و في هذا الربع  تقلص حجم الإنفاق الرأسمالي الإجمالي ، الذي يمثل القيمة الإجمالية للسلع والخدمات المنتجة في الاقتصاد، بنسبة -0.1٪ مقابل معدل النمو المتوقع بـ 0.4٪.

كانت هذه الأرقام بمثابة ضربة لرئيس الوزراء الياباني شينزو آبي الذي فاز بفترة ولاية ثانية في عام 2017، فقد كانت سياساته المعروفة باسم “أبينوميكس” سببًا في تنمية اقتصاد البلاد وأن تصبح أكثر قدرة على المنافسة، من جهة أخرى  واصل بنك اليابان المضي قدمًا في برنامجه للتيسير الكمي.

ومع ذلك، فإن آبي يواجه معركة سياسية مصيرية حيث كانت قد اتهمته المعارضة بتقديم الدعم لصديقه الذي يدير مدرسة خاصة الأمر الذي قد يؤدي لحدوث عاصفة سياسية كبرى، وعليه فقد انخفضت نسبة شعبيته إلى أقل من 30٪ مؤخرًا، كما أنه يواجه قرارات الرئيس الأمريكي الاخيرة بخصوص فرض رسوم جمركية على الصادرات والتي إذا تم تطبيقها بالفعل فستكون ضربة قوية للاقتصاد الياباني لأن الولايات المتحدة هي ثاني أكبر شريك تجاري لها بعد الصين.

مؤخرًا صرح بنك اليابان بتصريحات متضاربة حول تقليص برنامج التيسير الكمي، فقد صرح هوروهيكو كورودا ، محافظ بنك اليابان، إن تقليص البرنامج سوف يبدأ في أبريل من العام المقبل، ومع ذلك فقد حدث تغيير في نبرته وصرح بعدم وجود فرص لرفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

وفي الشهر الماضي سجل الين الياباني تراجعًا مقابل الدولار والذي يعد أمر جيد لاقتصاد يستمد معظم دخله من الصادرات وكان زوج  دولار / ين قد تحرك من مستوى 104.5 ليرتفع حاليًا عند مستوى 110.1.

Was this article helpful?

0 0 0